تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
فقوله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ ) ( 1 ) أظهر من آية الخمس ( 2 ) فيما ذكرناه ; لعدم ذكر « اللام » في ( الرَّسُولِ ) وهو كالنصّ بأنّ ما لله وما للرسول على نحو واحد . ولا ريب في أنّ الله تعالى وليّ في التصرّف في الأنفال ، لا مالك لها كمالكيّة زيد لثوبه ، وكذا الرسول بمقتضى العطف . وعليه فجميع ما ورد في الأخبار من : « أنّ الأنفال لرسول الله ولنا بعده » ( 3 ) يراد منه أنّهم أولياء التصرّف ، ففي رواية حمّاد ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) في باب الأنفال : « وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه ; من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم ، وغير ذلك ممّا ينوبه . . . » إلى أن قال : « والأنفال إلى الوالي » ( 4 ) . والمسألة وإن لم يكن المقام محلّ بحثها ، لكن لا تنبغي الشبهة في أنّ الأنفال أيضاً ليست ملكاً شخصيّاً ، يرثها ورثة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو ورثة الأئمّة ( عليهم السلام ) ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) . وهذا ضروري الفقه ، ففي الأنفال ونحوها تأتي الاحتمالات المتقدّمة ( 5 ) في السهم ، والأظهر فيها ما تقدّم ، ومقتضى ولايته أنّ له أخذ بعض الأنفال
هامش
1 - الأنفال ( 8 ) : 1 . 2 - ( واعلموا أنّما غنمتم من شئ فأنّ لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كلّ شئ قدير ) . الأنفال ( 8 ) : 41 . 3 - راجع وسائل الشيعة 9 : 523 - 530 كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 1 و 7 و 12 و 19 . 4 - الكافي 1 : 540 / 4 ، وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 . 5 - تقدّم في الصفحة 659 - 660 .