ثمّ إنّ الروايات التي وردت في تقسيم الخمس ستّة أقسام - وفي بعضها
« فلا يخرج منهم إلى غيرهم » ( 1 ) - محمولة على الجعل التشريعيّ الابتدائيّ ، أو
على مورد قلّة الخمس وعدم الكفاية .
ولا ينافي ذلك ما ورد متكرّراً من : « أنّ سهم الله لرسول الله ، وسهم رسول
الله للإمام » ( 2 ) أو « أنّ الزائد يرجع إلى الوالي ، والتقسيم بنظره » ( 3 ) كما لا يخفى ،
هذا جملة من الكلام في سهم السادات .
بيان سهم الإمام ( عليه السلام )
وأمّا في سهم الإمام ( عليه السلام ) ، فلأنّ المفهوم من الكتاب والسنّة أنّ رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وكذا الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم - أولياء التصرّف في السهم كلّ
في عصره ، لا أنّه ملك لهم .
فقوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيء فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
وَلِذِي الْقُرْبى . . . ) ( 4 ) إلى آخره ، ظاهر فيما ذكرناه عند التأمّل ; فإنّه لا إشكال في
أنّ مالكيّته تعالى للسهم ليست كمالكيّة زيد لثوبه ; أي المالكيّة الاعتباريّة ،
ضرورة عدم اعتبار العقلاء الملكيّة - بهذا المعنى - له تعالى ; بحيث لو وكّل
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 125 / 361 ، وسائل الشيعة 9 : 510 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة
الخمس ، الباب 1 ، الحديث 2 .
2 - وسائل الشيعة 9 : 510 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ،
الحديث 2 و 6 و 9 .
3 - وسائل الشيعة 9 : 520 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 3 ، الحديث 1 و 2 .
4 - الأنفال ( 8 ) : 41 .