الوالي وليّ على هذا المملوك .
وهو مع بعده في نفسه ; فإنّ هذا الاعتبار - خصوصاً إذا كان الوصف قائماً
بشخص واحد - بعيد عن الأذهان ، يحتاج ثبوته إلى دلالة ناصّة أو ظاهرة ،
موجب للتفكيك المخالف للظاهر أيضاً ; فإنّ كونه لله ليس معناه مالكيّة جهة
الرئاسة .
ولو قيل : إنّ جهة الألوهيّة مالكة ، فهو أفحش ، مع لزوم تفكيك أفحش
أيضاً .
مضافاً إلى أنّ ذلك لا يوجب حفظ ظهور « اللام » في الملكيّة ، لو كان
ظاهراً فيها كما قيل ( 1 ) ; ضرورة أنّه على هذا الفرض ليس الرسول مالكاً ، بل
الرئاسة مالكة ، وإنّما الرئيس مالك التصرّف ، وهذا الاحتمال أيضاً ضعيف .
فبقي احتمال آخر ، وهو أنّ الله تعالى وليّ أصالة وحقّاً ، والرسول وليّ من
قبله ، وبعد رسول الله يكون الإمام وليّاً من قبل الله أو من قبل رسوله .
فالسهام الثلاثة في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت تحت ولايته ; فإنّ في
عصره لم يكن الإمام ( عليه السلام ) وليّاً ، وبعد ارتحاله صارت السهام تحت ولايته
وتصرّفه .
فما في الروايات من : « أنّ ما لرسول الله فهو للإمام » ( 2 ) ليس المراد منه
أنّه في زمان رسول الله كذلك ، بل المراد أنّ ما كان له صار بعد وفاته للإمام ، كما
صرّح به بعض الروايات ، كرواية حمّاد بن عيسى الطويلة ، ففيها : « فسهم الله
هامش
1 - كشف الرموز 1 : 270 ، أُنظر جواهر الكلام 16 : 110 .
2 - وسائل الشيعة 9 : 512 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 2 و 6
و 9 و 11 ، وفيه : « ما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو للإمام » .