لأنّ له ما فضل عنهم » ( 1 ) ونحوها غيرها ( 2 ) .
ومعلوم أنّ الزيادة التي ترجع إلى الوالي ، إنّما هي لسدّ نوائبه من جميع
احتياجات الدولة الإسلاميّة ، فعن « رسالة المحكم والمتشابه » للسيّد
المرتضى رضوان الله عليه ، عن « تفسير النعمانيّ » بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها ، فقد أعلمنا سبحانه ذلك
من خمسة أوجه ، وجه الإمارة ووجه العمارة . . . » .
ثمّ قال : « فأمّا وجه الإمارة ، فقوله : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيء فَأَنَّ
لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذي الْقُرْبى وَالْيَتَامَى وَالْمَساكِينِ ) ( 3 ) فجعل لله خمس
الغنائم . . . » ( 4 ) إلى آخره . فترى كيف جعل الخمس بأجمعه من وجوه الإمارة
والولاية .
كما أنّه لا شبهة في أنّ السهام لا تقسم بين الطوائف الثلاث على السواء ،
بل هو موكول إلى نظر الوالي ، ففي صحيحة البزنطيّ عن الرضا ( عليه السلام ) : فقيل له :
أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر ، وصنف أقلّ ، ما يصنع به ؟
قال : « ذاك إلى الإمام ( عليه السلام ) ، أرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كيف يصنع ، أليس إنّما
كان يعطي على ما يرى ؟ ! كذلك الإمام » ( 5 ) .
هامش
1 - الكافي 1 : 539 / 4 ، تهذيب الأحكام 4 : 128 / 366 ، وسائل الشيعة 9 : 520 ، كتاب
الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 3 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 9 : 521 ، ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 3 ، الحديث 2 .
3 - الأنفال ( 8 ) : 41 .
4 - المحكم والمتشابه : 57 ، وسائل الشيعة 9 : 489 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه
الخمس ، الباب 2 ، الحديث 12 .
5 - الكافي 1 : 544 / 7 ، وسائل الشيعة 9 : 519 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ،
الباب 2 ، الحديث 1 .