ولا دلالة للأدلّة المتقدّمة على ثبوتها له حتّى يكون الخروج القطعيّ من قبيل
التخصيص .
حكم سهم الإمام ( عليه السلام )
فحينئذ يقع الكلام : في سهم الإمام ( عليه السلام ) من الخمس ، فإنّه بناءً على كونه
ملكاً للإمام ( عليه السلام ) ، لا دليل على ولاية الفقيه عليه ، ولذا تشبّثوا فيه بأمور غير
مرضيّة ( 1 ) ، وادعى بعضهم العلم برضى الإمام ( عليه السلام ) بتلك المصارف المعهودة لحفظ
الحوزات العلميّة ونحوها ( 2 ) .
وليت شعري ، كيف يحصل القطع بذلك ، أفلا يحتمل أن يكون الصرف في
بعض الجهات أرجح في نظره الشريف ( عليه السلام ) ، كالصرف في ردّ الكتب الضالّة
الموجبة لانحراف المسلمين ، ولا سيّما شبّانهم ، وكالصرف في الدفاع عن حوزة
الإسلام . . . إلى غير ذلك ممّا لا علم لنا به ؟ ! فدعوى القطع لا تخلو من مجازفة .
ثمّ لو فرض قطع الفقيه بالرضا ، لكنّه لا يفيد ذلك لغيره ; فإنّ كلّ آخذ لا بدّ
له في صحّة تصرّفه من القطع برضاه ، وليس الأمر مربوطاً بالتقليد ونحوه كما
هو ظاهر .
ولكن الشأن في ثبوت المالكيّة لهم ( عليهم السلام ) ، والذي يظهر لي من مجموع
الأدلّة في مطلق الخمس - سواء فيه سهم الإمام ( عليه السلام ) أو سهم السادة كثّر الله
نسلهم الشريف - غير ما أفادوا :
هامش
1 - مستند الشيعة 10 : 133 ، جواهر الكلام 16 : 177 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 217 / السطر 6 ، مستمسك العروة الوثقى
9 : 582 .