يقيم الحدّ عليه » ( 1 ) .
أو قوله ( عليه السلام ) : « الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب
الخمر أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ; لأنّه أمين الله في
خلقه » ( 2 ) .
وكما عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا شهد عند الإمام شاهدان . . . » إلى أن قال :
« أمر الإمام بالإفطار » ( 3 ) إلى غير ذلك من الموارد المشتملة على لفظ « الإمام »
تكون أدلّة ثبوت الولاية من قبلهم كافية في إثبات ذلك للفقيه .
هذا مع الغضّ عن الأدلّة الخاصّة الدالّة على الثبوت للفقيه ، كما في
الحدود ( 4 ) وغيرها ( 5 ) .
ثمّ إنّا قد أشرنا سابقاً إلى أنّ ما ثبت للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام ) - من جهة
ولايته وسلطنته - ثابت للفقيه ، وأمّا إذا ثبتت لهم ( عليهم السلام ) ولاية من غير هذه
الناحية فلا ( 6 ) .
فلو قلنا : بأنّ المعصوم ( عليه السلام ) له الولاية على طلاق زوجة الرجل ، أو بيع
ماله ، أو أخذه منه ولو لم تقتضه المصلحة العامّة ، لم يثبت ذلك للفقيه ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 10 : 7 / 20 ، الاستبصار 4 : 203 / 761 ، وسائل الشيعة 28 : 56 ،
كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 1 .
2 - الكافي 7 : 262 / 15 ، تهذيب الأحكام 10 : 44 / 157 ، وسائل الشيعة 28 : 57 ،
كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 3 .
3 - الكافي 4 : 169 / 1 ، وسائل الشيعة 7 : 432 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ،
الباب 9 ، الحديث 1 .
4 - راجع عوائد الأيّام : 539 و 553 .
5 - نفس المصدر .
6 - تقدّم في الصفحة 625 .