« أفتخر يوم القيامة بعلماء أُمّتي ، فأقول : علماء أُمّتي كسائر أنبياء قبلي » ( 1 ) .
وعن عبد الواحد الآمدي في « الغرر » عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال :
« العلماء حكّام على الناس » ( 2 ) وفي نسخة « حكماء » ( 3 ) وهي خطأ .
وكرواية « تحف العقول » عن سيّد الشهداء ، عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) وفيها :
« مجاري الأُمور والأحكام على أيدي العلماء بالله ، الأُمناء على حلاله
وحرامه » ( 4 ) .
وهي وإن كانت مرسلة ، لكن اعتمد على الكتاب صاحب
« الوسائل ( قدس سره ) » ( 5 ) ، ومتنها موافق للاعتبار والعقل .
وقد يقال : إنّ صدر الرواية وذيلها شاهد على أنّ المراد ب « العلماء بالله »
الأئمّة ( عليهم السلام ) ( 6 ) .
وأنت إذا تدبّرت فيها صدراً وذيلاً ، ترى أنّ وجهة الكلام لا تختصّ بعصر
دون عصر ، وبمصر دون مصر ، بل كلام صادر لضرب دستور كلّي للعلماء قاطبة
في كلّ عصر ومصر ; للحثّ على القيام بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر في
مقابل الظلمة ، وتعييرهم على تركهما ; طمعاً في الظلمة ، أو خوفاً منهم .
ثمّ وجّه كلامه ( عليه السلام ) إلى عصابة المسلمين ; بأنّ المهابة التي في قلوب
هامش
1 - جامع الأخبار : 111 ، عوائد الأيّام : 532 .
2 - غرر الحكم ودرر الكلم : 47 / 205 .
3 - راجع مستدرك الوسائل 17 : 321 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ،
الحديث 33 .
4 - تحف العقول : 238 .
5 - وسائل الشيعة 30 : 156 .
6 - هداية الطالب : 329 / السطر 10 .