تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
بشرع قاطع للعذر ; لئلاّ تكون للناس عليه حجّة ؟ ! وما ذكرناه وإن كان من واضحات العقل ; فإنّ لزوم الحكومة - لبسط العدالة ، والتعليم والتربية ، وحفظ النظم ، ورفع الظلم ، وسدّ الثغور ، والمنع عن تجاوز الأجانب - من أوضح أحكام العقول ، من غير فرق بين عصر وعصر ، أو مصر ومصر ، ومع ذلك فقد دلّ عليه الدليل الشرعيّ أيضاً ، ففي « الوافي » عقد باباً « في أنّه ليس شئ ممّا يحتاج إليه الناس إلاّ وقد جاء فيه كتاب أو سنّة » وفيه روايات : منها : رواية مرازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كلّ شئ ، حتّى والله ما ترك الله شيئاً يحتاج إليه العباد ، حتّى لا يستطيع عبد يقول : « لو كان هذا أُنزل في القرآن » إلاّ وقد أنزل الله تعالى فيه » ( 1 ) . وقريب منها غيرها ( 2 ) ، ونظيرها - تقريباً - في خطبة حجّة الوداع ( 3 ) . وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : « إنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأُمّة جميع ما تحتاج إليه » ( 4 ) . وأيّة حاجة كالحاجة إلى تعيين من يدبّر أمر الأُمّة ، ويحفظ نظام بلاد المسلمين طيلة الزمان ، ومدى الدهر في عصر الغيبة ، مع بقاء أحكام الإسلام التي لا يمكن بسطها إلاّ بيد والي المسلمين ، وسائس الأُمّة والعباد .
هامش
1 - الكافي 1 : 59 / 1 ، الوافي 1 : 265 / 205 . 2 - الكافي 1 : 59 / 2 و 4 ، راجع الوافي 1 : 265 - 274 . 3 - الكافي 2 : 74 / 2 . 4 - تهذيب الأحكام 6 : 319 / 879 ، الوافي 1 : 274 / 216 .