ضرورة الحكومة الإسلاميّة
ومن جملة أولياء التصرّف في مال من لا يستقلّ بالتصرّف في ماله
الحاكم ، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، ولا بأس بالتعرّض لولاية الفقيه
مطلقاً بوجه إجماليّ ، فإنّ التفصيل يحتاج إلى إفراد رسالة لا يسعها المجال .
فنقول : من نظر إجمالاً إلى أحكام الإسلام ، وبسطها في جميع شؤون
المجتمع ; من العباديّات التي هي وظائف بين العباد وخالقهم ، كالصلاة والحجّ ،
وإن كانت فيهما أيضاً جهات اجتماعيّة وسياسيّة مربوطة بالحياة والمعيشة
الدنيويّة ، وقد غفل عنها المسلمون ، ولا سيّما مثل ما في الاجتماع في الحجّ في
مهبط الوحي ومركز ظهور الإسلام .
ومع الأسف ، قد أغفلوا بركات هذا الاجتماع الذي سهّل تحقّقه لهم
الشارع الأقدس بوجه لا يتحقّق لسائر الدول والملل إلاّ مع جهاد عظيم ،
ومصارف خطيرة .
ولو كان لهم رشد سياسيّ واجتماعيّ ، أمكن لهم حلّ الكثير من المسائل
المبتلى بها ; بتبادل الأفكار ، والتفاهم والتفكير في حاجاتهم السياسيّة
والاجتماعيّة .
ومن القوانين الاقتصاديّة والحقوقيّة والاجتماعيّة والسياسيّة ، لرأى أنّ