تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
أمّا بالنسبة إلى مورد الإضرار ، فلا ينبغي الإشكال فيه ; ضرورة أنّه لا ينقدح من ذلك في ذهن أحد أنّ للوليّ أن يفعل في مال المولّى عليه ما يوجب فناءه وتلفه ، أو يهبه لمن يشاء . وأمّا في مورد عدم الصلاح ، فلا يمكن الجزم بالإطلاق بعد وجود خصوصيّة في المورد يمكن للمتكلّم الاتكال عليها ; فإنّ العمل بمال اليتيم فيه صلاح له ، لتنمية ماله بالتجارة ، وحصول الربح له ، وهذه الخصوصيّة توجب عدم الاعتداد بالإطلاق . وهذا بخلاف مثل روايات الاستصحاب ، فإنّ الأخذ بالإطلاق فيها لا مانع منه ، بل مناسبة الحكم والموضوع تؤيّد نفي الخصوصيّة لو احتملت دخالتها . فالعمدة الروايات الوارد فيها قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنت ومالك لأبيك » وقد تقدّم أنّها وردت في موردين : أحدهما : مورد التصرّفات الاعتباريّة كالتزويج ، مثل روايتي عبيد بن زرارة ( 1 ) وعليّ بن جعفر ( 2 ) المتقدّمتين ، حيث علّل نفوذ تزويج الجدّ وتقدّمه على الأب : « بأنّ الأب وماله لوا لده » أو « أنّ الابنة ووالدها لجدّها » . وثانيهما : مورد التصرّف الخارجي في ماله ، كرواية « العلل » ( 3 ) وسعيد بن يسار ( 4 ) ولا سيّما الثانية . ويمكن أن يقال في تقريب الإطلاق حتّى في مورد الإضرار : إنّ التعبير « بأنّ الولد وماله للوالد » - بعد كونه تنزيلاً في الأحكام - يقرّب صحّة التصرّف
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 584 . 2 - تقدّم في الصفحة 586 . 3 - تقدّم في الصفحة 587 ، الهامش 3 . 4 - تقدّم في الصفحة 586 ، الهامش 2 .