عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يكون لبعض ولده جارية ، وولده صغار ، هل
يصلح أن يطأها ؟
فقال : « يقوّمها قيمة عدل ثمّ يأخذها ، ويكون لولده عليه ثمنها » ( 1 )
وقريب منها غيرها ( 2 ) .
والظاهر منها أنّ الوالد له التصرّف الاعتباريّ بالبيع والشراء في مال ابنه
الصغير ، لكن لا بما يوجب الفساد ، فالقيمة العادلة لا غبطة فيها إلاّ في بعض
الأحيان ولا فساد ، فتحصّل ممّا مرّ كفاية عدم المفسدة .
نعم ، هنا بعض الروايات الدالّة على جواز التصرّف حتّى مع الإضرار ،
كروايتي سعيد بن يسار ( 3 ) والحسين علوان ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 4 ) .
وقد مرّ ما فيهما من ضعف الثانية ، وإعراض الأصحاب عنها ، بل وعن
الأُولى ظاهراً ( 5 ) ، بل لم يعمل بالتعليل فيهما أحد حتّى شيخ الطائفة ( قدس سره ) ( 6 ) ، مضافاً
إلي معارضتهما لما هو أصحّ سنداً ، وأقوى دلالة ، ومؤيّد بالكتاب أيضاً ، فلا
تصلحان للاعتماد عليهما .
هامش
1 - الكافي 5 : 471 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 271 / 1163 ، الاستبصار 3 : 154 / 563 ،
وسائل الشيعة 21 : 140 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 40 ،
الحديث 1 .
2 - راجع وسائل الشيعة 21 : 140 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 40 ،
الحديث 3 و 4 .
3 - تقدّم في الصفحة 586 ، الهامش 2 .
4 - تقدّم في الصفحة 587 ، الهامش 4 .
5 - تقدّم في الصفحة 588 .
6 - راجع الاستبصار 3 : 50 / 165 ، النهاية ، الطوسي : 359 - 360 .