حول اشتراط المصلحة في تصرف الأب والجدّ
وهل تشترط في تصرّفهما المصلحة ، أو يكفي عدم المفسدة ، أم لا يعتبر
شئ ؟
قد يقال : مقتضى إطلاق الأدلّة عدم اعتبار شئ ( 1 ) .
أقول : أمّا الروايات المتقدّمة الواردة في الإيصاء بمال الطفل ، فليس فيها
ما يتوهّم منها الإطلاق إلاّ رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فإنّ في
ذيلها - بعد فرض إذن الأب في المضاربة وكون الربح بينهما - علّل عدم البأس
بقوله : « من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حيّ » ( 2 ) بتقريب أنّ الصغرى
لا تصلح لتقييد الكبرى ; فإنّ المورد غير مخصّص .
ويظهر من التعليل أنّ تمام العلّة لعدم البأس هو إذن الأب ، ومقتضى تعميم
التعليل كون إذن الأب نافذاً في مطلق التصرّف في ماله ولو كانت فيه مضرّة ،
فضلاً عمّا إذا لم تكن مصلحة .
وبالجملة : الميزان هو الأخذ بالكبرى وإطلاقها ، كما هو الوجه في سائر
المقامات ، كالأخذ بكبرى « لا تنقض اليقين بالشكّ » ( 3 ) مع ورودها في مورد
الطهور .
ولكنّ الإطلاق هاهنا مشكل :
هامش
1 - المكاسب : 152 / السطر 15 ، منية الطالب 1 : 324 / السطر 5 .
2 - تقدّم في الصفحة 581 .
3 - وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 ،
و 2 : 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 44 ، الحديث 2 .