تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
علا : بلزوم إثبات الحكم موضوعه ، كالإشكال في الإخبار مع الواسطة ; فإنّ كون الابن وماله لأبيه ثبت به ، فكيف يمكن إثبات كون الأب وماله - الذي من جملته بحكم النبويّ ابنه وأمواله - للجدّ ، وهكذا جدّ الجدّ ( 1 ) ؟ ! وفيه : مضافاً إلى إمكان دفع الإشكال في المقام بما قيل في الجواب عن الإشكال في الإخبار مع الواسطة ( 2 ) ، وسلامة المقام من الإشكال الذي أوردنا عليهم هناك : بأن لا كبرى كلّية في باب حجّيّة الأخبار ، بل لا دليل على حجّيّتها إلاّ بناء العقلاء ، والأخبار الواردة فيها - على كثرتها - لا يكون مفادها إلاّ تنفيذ بناء العقلاء ( 3 ) . وأمّا النبويّ المستشهد به في الأخبار الصحيحة ، فيستفاد منه كبرى كلّية قابلة للانحلال عرفاً وإن فرض موافقة العقلاء لها أيضاً ، فلا مانع عقلاً من تحقّق موضوع كلّ لاحق بحكم سابقه . ومضافاً إلى أنّ هاهنا كلاماً لا يجري في الإخبار مع الواسطة ، وهو أنّه يفهم العرف من التعليل المذكور أنّ الأجداد كالجدّ القريب وكالأب في الولاية ، وهذا حجّة لا يصحّ رفع اليد عنها إلاّ أن يثبت الامتناع ، ولم يكن طريق مطلقاً للدفاع عنه ، وهو ممنوع ; لإمكان أن يقال : إنّ هذا الحكم - أي ثبوت ولايتهم - كان بدليل آخر ، وهذه الكبرى تكشف عنه . كما أنّ الظاهر كذلك في الأحكام الإلهيّة التي وردت الروايات فيها ; فإنّ جعل الولاية للأب والجدّ وإن علا ، ليس بجعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل بجعل إلهيّ . بل لا يبعد أن يكون حكم الله تبارك وتعالى بنفوذ تصرّفاتهم ، موضوعاً
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 154 / السطر 20 . 2 - راجع فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 177 - 184 . 3 - أنوار الهداية 1 : 301 ، تهذيب الأُصول 2 : 124 - 126 .