كثيرة صحيحة السند ، لا يمكن رفع اليد عنها بمثل هذا الإشعار الضعيف .
مع أنّ عدم قبول دعوى الولد ، دليل على أنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس موعظة ، بل
الحكم الشرعيّ يقتضي ذلك في مورد الإنفاق على نفسه وولده ، ولم يتّضح أنّ
دعوى الولد كانت غير ما أقرّا لوالديه ، ولهذا لم ينكر عليه بأنّه صرفه في غير
نفقتي ونفقته ، فتأمّل .
فتحصّل من جميع ما مرّ : أنّ الروايات التي في الباب ، بعضها مورد
الإعراض ، وظهورها مقطوع الخلاف ، فلا بدّ من طرحها أو تأويلها ، كروايتي سعيد
بن يسار ( 1 ) على الظاهر ، والحسين بن علوان ( 2 ) وبعضها مطلقات ( 3 ) ، منصرفة عن
التصرّف في مال الكبير ونفسه كيفما كان .
وعلى فرض إطلاقها ، تحمل على المقيّدات ، ويعمل بها في غير موردها ،
وهو مورد ولاية الأب والجدّ على مال الطفل ونفسه .
والظاهر المتفاهم منها بحكم التعليل ، عدم الفرق بين الجدّ وجدّا لجدّ وإن علا .
حول الإشكال في ولاية الجدّ
نعم ، ربّما يستشكل في صحّة التمسّك بالنبويّ على ولاية جدّ الجدّ وإن
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 586 ، الهامش 2 .
2 - تقدّم في الصفحة 587 ، الهامش 4 .
3 - تقدّم في الصفحة 584 .