تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
في مال الطفل بالبيع والشراء له ، كما هو محلّ كلامنا . وربّما يختلج بالبال أنّ رواية الحسين بن أبي العلاء دالّة على عدم ورود ما عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبيان حكم ، وكان مورده خاصّاً بنصيحة الولد الذي استعدى على أبيه . قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال : « قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه » . قال فقلت له : فقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرجل الذي أتاه فقدّم أباه ، فقال له : « أنت ومالك لأبيك » ؟ فقال : « إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله ، هذا أبي وقد ظلمني ميراثي عن أمّي ، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شئ ، أوَ كان رسول الله يحبس الأب للابن ؟ ! » ( 1 ) . فإنّ الظاهر منها أنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مخصوص بهذا المورد فقط ; لغرض صرف الولد عن والده . لكن فيه - مع كلام في سندها ( 2 ) - : أنّ ما وردت هذه الجملة فيها روايات
هامش
1 - الكافي 5 : 136 / 6 ، الفقيه 3 : 109 / 456 ، وسائل الشيعة 17 : 265 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 8 . 2 - رواها الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء . الإشكال في سندها إمّا من ناحية عبد الله بن محمّد الملقب ببنان وهو أخو أحمد بن محمّد بن عيسى ، ولم يرد في شأنه شئ من الجرح أو التعديل ، وإمّا من ناحية الحسين بن أبي العلاء ، فبعض أثبت وثاقته ، وبعض أنكرها ، لكن المصنّف في كتابه « الطهارة » في موارد عديدة وثّقه وعبّر بصحيحة الحسين بن أبي العلاء . أُنظر رجال الكشي : 512 / 989 ، رجال النجاشي : 52 / 117 ، معجم رجال الحديث 3 : 367 / 1888 ، و 5 : 182 / 3267 ، الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 31 ، و 3 : 26 ، 451 ، 456 .