في مال الطفل بالبيع والشراء له ، كما هو محلّ كلامنا .
وربّما يختلج بالبال أنّ رواية الحسين بن أبي العلاء دالّة على عدم ورود
ما عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبيان حكم ، وكان مورده خاصّاً بنصيحة الولد الذي استعدى
على أبيه .
قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟
قال : « قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه » .
قال فقلت له : فقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرجل الذي أتاه فقدّم أباه ، فقال له :
« أنت ومالك لأبيك » ؟
فقال : « إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله ، هذا أبي وقد
ظلمني ميراثي عن أمّي ، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال :
أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شئ ، أوَ كان رسول الله يحبس الأب
للابن ؟ ! » ( 1 ) .
فإنّ الظاهر منها أنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مخصوص بهذا المورد فقط ; لغرض صرف
الولد عن والده .
لكن فيه - مع كلام في سندها ( 2 ) - : أنّ ما وردت هذه الجملة فيها روايات
هامش
1 - الكافي 5 : 136 / 6 ، الفقيه 3 : 109 / 456 ، وسائل الشيعة 17 : 265 ، كتاب
التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 8 .
2 - رواها الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن
الحسين بن أبي العلاء .
الإشكال في سندها إمّا من ناحية عبد الله بن محمّد الملقب ببنان وهو أخو أحمد بن محمّد
بن عيسى ، ولم يرد في شأنه شئ من الجرح أو التعديل ، وإمّا من ناحية الحسين بن أبي
العلاء ، فبعض أثبت وثاقته ، وبعض أنكرها ، لكن المصنّف في كتابه « الطهارة » في موارد
عديدة وثّقه وعبّر بصحيحة الحسين بن أبي العلاء .
أُنظر رجال الكشي : 512 / 989 ، رجال النجاشي : 52 / 117 ، معجم رجال
الحديث 3 : 367 / 1888 ، و 5 : 182 / 3267 ، الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 31 ، و 3 :
26 ، 451 ، 456 .