تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
أقول : بعد تعذّر الأخذ بظاهرها ، على فرض ظهورها في مملوكيّة الابن وملكه لأبيه - مع إمكان إنكار الظهور ، خصوصاً في مثل المورد الذي لا يكون الابن رقّاً ، وفرض كون المال للابن - لا بدّ من حملها على معنى كنائيّ ، كما يقول العرف في مورد صحّة تصرّف الغير أو جوازه : « بأنّ العبد وما في يده لمولاه » فيراد نفوذ تصرّف الأب ، إمّا في المورد خاصّة ، وهو بعيد . أو في كلّ مورد كان فيه الابن وليّ التصرّف ، كمال ابنه ونحوه ، لا مال نفسه ، وهو خلاف إطلاقها . أو في كلّ مورد كان فيه الابن نافذ التصرّف وجائزه حتّى في أمواله ، كما هو مقتضى الإطلاق ، خرجت منه أمواله حال كبره إلاّ ما استثني ، وبقي الباقي ، لو لم نقل بانصرافها عنها كما لا يبعد ; لمعهوديّة استقلال المكلّف في نفسه وماله ، وعدم سلطنة الغير - حتّى الأب - عليهما ، بل هو كالضروري ، فتنصرف الأدلّة عنها . فحينئذ ليس خروج أمواله ونفسه حال كبره من قبيل التقييد ، حتّى يتوهّم أنّه من التقييد الأكثريّ ، وإن كان الإشكال في غير محلّه مطلقاً ، فتدلّ على ولاية الجدّ ، وتقدّمها عند التزاحم على ولاية الأب في كلّ مورد له الولاية . بل يستفاد منها أمران : أحدهما : أنّ للأب التصرّف في مال ولده الصغير ونفسه ; لأنّه وماله لأبيه ، وللجدّ وإن علا ذلك أيضاً ; للكبرى المذكورة ، وسيأتي الكلام فيه ( 1 ) . ويحتمل - على بعد - قراءة « مالك » بفتح اللام ، وإرادة أنّ كلّ ما كان للابن فلأبيه ، فلا تدلّ على حدود ولاية الجدّ ، ولا الأب .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 590 .