يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُمّ ولد ، وما ترى في بيعهم ؟
قال فقال : « إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم ، وكان
مأجوراً فيهم » .
قلت : فما ترى فيمن يشتري الجارية فيتّخذها أُمّ ولد ؟
فقال : « لا بأس بذلك ، إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم ، فليس
لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » ( 1 ) .
والظاهر منها أنّ ترك الوصيّة إنّما هو بالنسبة إلى الجواري والغلمان ،
وكان المراد من ( القيّم ) وال ( وليّ ) من نصبه الأب ; فإنّ نصب قضاة الجور لا أثر
له ، ونصبه ( عليه السلام ) ونصب فقيه منّا مفروض العدم :
أمّا نصبه ( عليه السلام ) فظاهر .
وأمّا نصب فقهائنا ; فلأنّه لم يكن ميسوراً في تلك الأزمنة ، فالمراد هو
القيّم بحقّ ، وليس إلاّ القيّم من قبل الأب أو الجدّ .
ومنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، وفيها بعد فرض عدم وصيّة
الأب ، وجعل القاضي عبد الحميد قيّماً قال : فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن
بيعهنّ ; إذ لم يكن الميت صيّر إليه وصيّته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي . . . إلي
آخره ( 2 ) .
ويظهر منها أنّ ضعف قلبه ; لأجل أنّ الأب لم يصيّر إليه الوصيّة ، وإلاّ
فلم يضعف قلبه ، ويتّضح منها أنّ جواز توصية الأب ونفوذ ما فعله القيّم من
هامش
1 - الكافي 7 : 67 / 2 ، الفقيه 4 : 161 / 564 ، تهذيب الأحكام 7 : 68 / 294 ، وسائل
الشيعة 17 : 361 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 15 ، الحديث 1 .
2 - الكافي 5 : 209 / 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 240 / 932 ، وسائل الشيعة 17 : 363 ،
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 16 ، الحديث 2 .