تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُمّ ولد ، وما ترى في بيعهم ؟ قال فقال : « إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم ، وكان مأجوراً فيهم » . قلت : فما ترى فيمن يشتري الجارية فيتّخذها أُمّ ولد ؟ فقال : « لا بأس بذلك ، إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم ، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » ( 1 ) . والظاهر منها أنّ ترك الوصيّة إنّما هو بالنسبة إلى الجواري والغلمان ، وكان المراد من ( القيّم ) وال‍ ( وليّ ) من نصبه الأب ; فإنّ نصب قضاة الجور لا أثر له ، ونصبه ( عليه السلام ) ونصب فقيه منّا مفروض العدم : أمّا نصبه ( عليه السلام ) فظاهر . وأمّا نصب فقهائنا ; فلأنّه لم يكن ميسوراً في تلك الأزمنة ، فالمراد هو القيّم بحقّ ، وليس إلاّ القيّم من قبل الأب أو الجدّ . ومنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، وفيها بعد فرض عدم وصيّة الأب ، وجعل القاضي عبد الحميد قيّماً قال : فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ ; إذ لم يكن الميت صيّر إليه وصيّته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي . . . إلي آخره ( 2 ) . ويظهر منها أنّ ضعف قلبه ; لأجل أنّ الأب لم يصيّر إليه الوصيّة ، وإلاّ فلم يضعف قلبه ، ويتّضح منها أنّ جواز توصية الأب ونفوذ ما فعله القيّم من
هامش
1 - الكافي 7 : 67 / 2 ، الفقيه 4 : 161 / 564 ، تهذيب الأحكام 7 : 68 / 294 ، وسائل الشيعة 17 : 361 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 15 ، الحديث 1 . 2 - الكافي 5 : 209 / 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 240 / 932 ، وسائل الشيعة 17 : 363 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 16 ، الحديث 2 .
كتاب البيع — صفحة 583 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني