لصاحب النصف ، فالظاهر بطلانه ; لعدم الترجيح ، وما ذكرناه في الفرض السابق
لا يجري هاهنا ( 1 ) ; لتحقّق جميع الشرائط .
كما أنّ الأصول العقلائيّة المذكورة لا تجري في المقام ، والقياس بالكلّي
في غير محلّه ، لأنّ الإشاعة تخالف الكلّي كما تقدّم ( 2 ) ، ولو كان من قبيل الكلّي
في المعيّن ، لكان لازمه عدم ملك المشتري بعد البيع للحصّة الخارجيّة ، وكان
كلّي النصف على عهدة البائع .
وكيف كان : فهو خارج عن مفروض الكلام ; لأنّ الكلام في النصف
المشاع ، ولا ترجيح في البين ، فيقع باطلاً .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أطال الكلام في المقام بما لا ربط له بالمسألة ،
كتنظير المقام بما ذكروا فيما لو أصدق المرأة عيناً ، فوهبت نصفها المشاع قبل
الطلاق ، فقال جماعة : إنّ الزوج استحقّ النصف الباقي ، لا نصفه وقيمة نصف
الموهوب ( 3 ) .
قال : وليس ذلك إلاّ من جهة صدق « النصف » على الباقي ، فيدخل في
قوله تعالى : ( فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ) ( 4 ) ( 5 ) .
وفيه : أنّ المفروض في المقام لا ينطبق على نصفه المختصّ ; لعدم
الترجيح على ما أشرنا إليه ، وأمّا في مورد مهر المرأة فالمخصّص محقّق ; لأنّ
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 571 .
2 - تقدّم في الصفحة 565 .
3 - شرائع الإسلام 2 : 274 ، الروضة البهيّة 2 : 102 / السطر 23 ، رياض المسائل 2 :
146 / السطر 6 .
4 - البقرة ( 2 ) : 237 .
5 - المكاسب : 150 / السطر 28 .