تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
إليهما معاً . والمدلول المطابقيّ لإطلاق « النصف » - وهو عدم إضافته إلى البائع بخصوصه ، وإلى شريكه بخصوصه - معارض للمدلول الالتزاميّ لإطلاق « النصف » . والمدلول الالتزاميّ لكلّ مناف للمدلول الالتزاميّ للآخر ، وكلّ من الإطلاقين مثبت لأمر ، وناف لآخر ، ولا ترجيح لتقديم أحدهما على الآخر ( 1 ) . وأنت خبير : بأنّ الإطلاق ليس من الدلالات اللفظية ، حتّى يقال : له مدلول مطابقيّ والتزاميّ ، ف‍ « النصف » إنّما يدلّ على نفس الطبيعة ، والقيود كلّها خارجة عن مفهومه ومدلوله ، ودلالته عليها دلالة لفظيّة بالمطابقة ، وإذا لم يأت المتكلّم والمنشئ بقيد - كإضافته إلى نفسه أو صاحبه - يقال : « إنّه مطلق » . والمدّعي يدّعي أنّ « النصف » بلا قيد هو المشاع بين الحصّتين ، فما هو من المداليل اللفظية هو نفس « النصف » الدالّ على الطبيعة ، وعدم إضافته إلى هذا أو ذاك من فعل المنشئ ، حيث أتى بها ولم يأت بالقيد ، لا من الدلالة المطابقيّة . بل لو قيل : بأنّ الدلالة على النصف المشترك مدلول مطابقيّ ، كان أقرب إلي الصواب ولو لم يكن صحيحاً أيضاً ، وكذا الحال في جانب الإنشاء . والتحقيق : أن لا معارضة بين المداليل المطابقيّة ; أي ما دلّت عليه نفس طبيعة النصف ونفس طبيعة الإنشاء ، وإنّما المعارض إطلاق كلّ لإطلاق الآخر ، وكلّ منهما مثبت بإطلاقه لشئ مخالف للآخر . ولو قلنا : بأنّ « النصف » ظاهر في المشاع بلا قيد ، وكان البائع وكيلاً أو وليّاً
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 205 / السطر 13 .
كتاب البيع — صفحة 575 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني