تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
وهذا واضح . وبهذا يظهر الكلام في الفرع الآخر ، وهو إقرار أحد الشريكين بالثلث . ولما ذكرنا وما لم نذكره ممّا ذكره الشيخ ( قدس سره ) مقام آخر ، هذا كلّه فيما إذا علم أنّ البائع لم يرد إلاّ النصف .

حكم إرادة البائع شيئاً معيناً من النصف

وأمّا إذا علم أنّه أراد شيئاً معيّناً ، كنصف صاحبه أو نصفه ، ففيه صور كثيرة : كالعلم بإرادة حصّته أو حصّة صاحبه . أو العلم بإرادة حصّته أو النصف من الحصّتين ، أو حصّة صاحبه أو النصف من الحصّتين . أو العلم بإرادة حصّته أو حصّة صاحبه ، أو النصف من الحصّتين . وعلى أيّ حال : تارة يكون أجنبيّاً عن النصف الآخر ، وأُخرى وكيلاً أو وليّاً ، وتتصوّر صور أُخر أيضاً . وكيف كان : لو كان أحد المحتملات عدم إرادته إلاّ النصف ، فتارة : يكون احتمال عدم الإرادة لاحتمال الجهل بالواقعة ، وأُخرى : لاحتمال الغفلة . وعلى الثاني يمكن أن يقال : إنّ أصالة عدم الغفلة توجب انحلال العلم الإجماليّ إذا قلنا : بأنّها أمارة عقلائيّة ، ويحتمل ذلك حتّى على القول بأنّها أصل عقلائيّ ، والتحقيق موكول إلى محلّه . ولو لم يكن هذا الفرض طرف العلم ، فإن كان أحد الأطراف في الفروض حصّة نفسه ، فقد يقال : إنّ الترجيح لظهور مقام البيع في إرادة حصّة نفسه على ظهور المتعلّق ; لأقوائيّة هذا الظهور ، بل لا منافاة بينهما ; لأنّ الأوّل حاكم على