تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
النصف الخارجيّ مشترك بينهما ، فتوهّم أنّ النصف كذلك ولو في الاعتباريّات والأنصاف المعتبرة في المبيع خارجاً . مع أنّ القياس مع الفارق ; فإنّه في الخارج لا يكون نصف غير مشاع ، بخلاف ما في الاعتبار ; فإنّ نصف كلّ منهما لا يشاركه غيره ، ولهذا لا يجوز التصرّف في الموجود الخارجيّ إلاّ بإذن الشركاء ، وتصحّ التصرّفات الاعتباريّة في النصف المختصّ بلا دخالة إذن شريكه . فنقول : إنّ النصف الاعتباريّ الذي اعتبر في الدار الموجودة في الخارج ، لا تعيّن له بوجه إلاّ تعيّن كونه نصفاً ، فتعيّن النصف من الحصّتين - كسائر التعيّنات - خارج عن حيطته . وكيف كان : لو كان ظاهراً في الحصّتين ، والفرض عدم إرادته إلاّ ذلك ، فلا يمكن ذلك إلاّ مع الغفلة عن الواقعة ، وفي مثله - كما ذكرناه ( 1 ) - لا تجري الأصول اللفظية والمقاميّة . ومع فرض الجريان لا يبعد تقديم ظهور المتعلّق عليها ، وكونها تبعاً لظهور المتعلّقات كما تقدّم ، فظهور « النصف » في الحصّتين إمّا خال عن المعارض ، أو مقدّم عليه . ولو كان البائع غير أجنبيّ عن التصرّف ، كالوكيل والوليّ ونحوهما ، والصورة بحالها ، فتقدّم ظهور المتعلّق أولى من السابق ; لعدم محلّ للأصول المقاميّة والكلاميّة ، حتّى دعوى الانصراف لأجل الغلبة ; لمنع الغلبة في مثل الفرض . والعجب من بعض أهل التدقيق ، حيث ذهب إلى أنّ مادّة « البيع » ظاهرة في
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 568 .