النصف الخارجيّ مشترك بينهما ، فتوهّم أنّ النصف كذلك ولو في الاعتباريّات
والأنصاف المعتبرة في المبيع خارجاً .
مع أنّ القياس مع الفارق ; فإنّه في الخارج لا يكون نصف غير مشاع ،
بخلاف ما في الاعتبار ; فإنّ نصف كلّ منهما لا يشاركه غيره ، ولهذا لا يجوز
التصرّف في الموجود الخارجيّ إلاّ بإذن الشركاء ، وتصحّ التصرّفات الاعتباريّة
في النصف المختصّ بلا دخالة إذن شريكه .
فنقول : إنّ النصف الاعتباريّ الذي اعتبر في الدار الموجودة في الخارج ،
لا تعيّن له بوجه إلاّ تعيّن كونه نصفاً ، فتعيّن النصف من الحصّتين - كسائر
التعيّنات - خارج عن حيطته .
وكيف كان : لو كان ظاهراً في الحصّتين ، والفرض عدم إرادته إلاّ ذلك ،
فلا يمكن ذلك إلاّ مع الغفلة عن الواقعة ، وفي مثله - كما ذكرناه ( 1 ) - لا تجري
الأصول اللفظية والمقاميّة .
ومع فرض الجريان لا يبعد تقديم ظهور المتعلّق عليها ، وكونها تبعاً لظهور
المتعلّقات كما تقدّم ، فظهور « النصف » في الحصّتين إمّا خال عن المعارض ، أو
مقدّم عليه .
ولو كان البائع غير أجنبيّ عن التصرّف ، كالوكيل والوليّ ونحوهما ،
والصورة بحالها ، فتقدّم ظهور المتعلّق أولى من السابق ; لعدم محلّ للأصول
المقاميّة والكلاميّة ، حتّى دعوى الانصراف لأجل الغلبة ; لمنع الغلبة في مثل
الفرض .
والعجب من بعض أهل التدقيق ، حيث ذهب إلى أنّ مادّة « البيع » ظاهرة في
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 568 .