الموهوب خارج عن ملكه ، والطلاق سبب للتنصيف فعلاً ، فإذا وجد السبب
لإرجاع النصف المشاع بلا عنوان ، وكان النصف المشاع موجوداً ، يؤثّر السبب
فيه .
ولا معنى للرجوع إلى القيمة إلاّ مع تعذّر النصف المشاع ، فالتخصيص
ليس بلا مخصّص ، بخلاف المقام .
وأمّا الإقرار بالنصف ، فإن قلنا : بأنّ « النصف » ظاهر بإطلاقه في النصف
من النصيبين ، فلا إشكال في الحمل عليه ; لعدم معارضة شئ له ، لعدم أصول
لفظيّة أو مقاميّة في المقام ، فما لم يقم دليل على إرادة النصف الخاصّ به يؤخذ
بظاهره .
نعم ، قد يقال : إنّ المقرّ إذا قال : « اقرّ بأنّ النصف له » يكون ظاهراً في
النصف المختصّ ، بخلاف ما إذا قال : « نصفه لفلان » ( 1 ) .
وفيه إشكال ; لعدم ظهور الإقرار فيما هو نافذ وجائز ، ولا سيّما في المقام
الذي كان المقرّ به مشتركاً بينهما .
وكيف كان : لا إشكال في الأخذ بالظهور بعد تسليمه .
وأمّا إذا قلنا : بظهور « النصف » في المشاع مطلقاً وبلا قيد ، فقال : « نصف
الدار لزيد » فالظاهر عدم نفوذه مطلقاً :
أمّا بالنسبة إلى حصّة غيره فظاهر .
وأمّا بالنسبة إلى حصّته منفرداً أو مشتركاً ، فلأنّ الإقرار بأمر أعمّ لا يدلّ
على الأخصّ ، والإقرار إنّما هو نافذ على المقرّ بعد ظهور كلامه ، والفرض عدم
ظهوره إلاّ في النصف القابل لكونه له أو لغيره أو لهما ، فلا وجه للأخذ به ،
هامش
1 - شرح قواعد الأحكام ، الكاشف الغطاء ( مخطوط ) : الورقة 67 ، أُنظر جواهر الكلام 22 :
317 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 194 / السطر 24 .