التمليك الحقيقيّ ، وهو أجنبيّ عن الإطلاق ( 1 ) .
وأنت خبير : بأنّ لازم ظهور المادّة ، عدم صدق « البيع » على الفضوليّ وبيع
المكره ، إلاّ أن يقول : بأنّها منصرفة إليه ، وفي المقام لا وقع للانصراف ، والبيع
بالمعنى الحقيقيّ - أي النفوذ والنقل الواقعيّ الاعتباريّ - محقّق في المقام
بالنسبة إلى الحصّتين .
فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من التفصيل بين ما إذا كان المعارض لظهور
« النصف » هو انصراف المبيع إلى مال البائع في مقام التصرّف ، أو ظهور التمليك
في الأصالة ( 2 ) ، في غير موقعه .
كما أنّ التشبّث بأنّ ظهور المقيّد وارد على ظهور المطلق ( 3 ) - ومراده من
المقيّد هو ظهور « النصف » في المشاع من الحصّتين - في غير محلّه ; لما عرفت
من أنّ التعارض بين الإطلاقين ، ومقتضى الإطلاق بعد تماميّته لا يوجب التقدّم
ولو كان ثبوت قيد ، فضلاً عن المقام ، حيث كان مقتضى إطلاق مقام التصرّف ثبوت
القيد أيضاً ، وهو كون النصف له .
والعجب من بعض المدقّقين ( قدس سره ) ، حيث ذهب إلى نحو ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) :
من تقديم ظهور المقيّد على المطلق ( 4 ) ، كما تقدّم هو وما فيه ، وذهب هاهنا إلي
خلافه بوجه غير وجيه .
ومحصّله : أنّ المدلول المطابقيّ لإطلاق الإنشاء - وهو عدم كون التمليك
للغير منفرداً ومشتركاً - معارض للمدلول الالتزاميّ لإطلاق « النصف » وهو إضافته
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 204 / السطر 34 .
2 - المكاسب : 150 / السطر 22 .
3 - المكاسب : 150 / السطر 23 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 204 / السطر 6 .