تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
التمليك الحقيقيّ ، وهو أجنبيّ عن الإطلاق ( 1 ) . وأنت خبير : بأنّ لازم ظهور المادّة ، عدم صدق « البيع » على الفضوليّ وبيع المكره ، إلاّ أن يقول : بأنّها منصرفة إليه ، وفي المقام لا وقع للانصراف ، والبيع بالمعنى الحقيقيّ - أي النفوذ والنقل الواقعيّ الاعتباريّ - محقّق في المقام بالنسبة إلى الحصّتين . فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من التفصيل بين ما إذا كان المعارض لظهور « النصف » هو انصراف المبيع إلى مال البائع في مقام التصرّف ، أو ظهور التمليك في الأصالة ( 2 ) ، في غير موقعه . كما أنّ التشبّث بأنّ ظهور المقيّد وارد على ظهور المطلق ( 3 ) - ومراده من المقيّد هو ظهور « النصف » في المشاع من الحصّتين - في غير محلّه ; لما عرفت من أنّ التعارض بين الإطلاقين ، ومقتضى الإطلاق بعد تماميّته لا يوجب التقدّم ولو كان ثبوت قيد ، فضلاً عن المقام ، حيث كان مقتضى إطلاق مقام التصرّف ثبوت القيد أيضاً ، وهو كون النصف له . والعجب من بعض المدقّقين ( قدس سره ) ، حيث ذهب إلى نحو ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) : من تقديم ظهور المقيّد على المطلق ( 4 ) ، كما تقدّم هو وما فيه ، وذهب هاهنا إلي خلافه بوجه غير وجيه . ومحصّله : أنّ المدلول المطابقيّ لإطلاق الإنشاء - وهو عدم كون التمليك للغير منفرداً ومشتركاً - معارض للمدلول الالتزاميّ لإطلاق « النصف » وهو إضافته
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 204 / السطر 34 . 2 - المكاسب : 150 / السطر 22 . 3 - المكاسب : 150 / السطر 23 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 204 / السطر 6 .