الإطلاق ، هو النصف المشاع بلا عنوان - وقوعه لنفسه ، لا للوجوه المذكورة ، بل
لأنّ الإنشاء جدّاً تعلّق بعنوان صالح للوقوع على حصّة نفسه ، وإن كان في نفسه
صالحاً لحصّة غيره ، أو للنصف من حصّتهما .
لكن شرط التأثير الفعليّ حاصل بالنسبة إلى حصّة نفسه ; لأنّ المنشئ
صاحب المال ، والموضوع صالح للوقوع عنه ، وشرط الوقوع من غيره مفقود ;
لفرض عدم إجازته ، وعدم كونه وكيلاً أو وليّاً .
فالعقد على النصف بلا عنوان ، عقد من صاحب المال على عنوان صالح
للتطبيق على ماله ، فالمقتضي موجود ، والشرائط حاصلة ، فلا وجه لعدم
وقوعه ، فوجب عليه الوفاء بعقده .
وإن شئت قلت : البيع على عنوان « النصف من هذه الدار » أو « النصف
المشاع منها » نظير وقوع البيع على العنوان الكلّي ، وقابل للوقوع على كلّ نصف
فرض في الدار .
فإذا باع صاحب النصف المشاع النصف المشاع القابل للوقوع على ماله ،
ولم يقيّده بما ينافيه ، وقع بالنسبة إلى نصفه ; لحصول شرائطه ، وهو
المخصّص ، ولا يعقل وقوعه فعلاً بالنسبة إلى غيره ; لعدم وجود الشرط ، وبعد
وقوعه لنفسه لا معنى لضمّ إجازة مجيز إليه ، كما هو واضح .
هذا حال أحد الفروض في هذه الصورة ، وهو فرض ظهور النصف في
المشاع بلا عنوان ، مع كون البائع أجنبيّاً بالنسبة إلى نصف غيره .
والفرض الثاني : ما إذا قلنا بظهوره في النصف من الحصّتين ظهوراً بحسب
الإطلاق ; أي يقتضي إطلاق الكلام ذلك .
ولعلّ منشأ دعوى الظهور في النصف من الحصّتين ، مقايسة الأمر
الاعتباريّ والأقسام الاعتباريّة بالأقسام الخارجيّة التكوينيّة ; حيث إنّ
كتاب البيع — صفحة 572
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٧٢