تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الإطلاق ، هو النصف المشاع بلا عنوان - وقوعه لنفسه ، لا للوجوه المذكورة ، بل لأنّ الإنشاء جدّاً تعلّق بعنوان صالح للوقوع على حصّة نفسه ، وإن كان في نفسه صالحاً لحصّة غيره ، أو للنصف من حصّتهما . لكن شرط التأثير الفعليّ حاصل بالنسبة إلى حصّة نفسه ; لأنّ المنشئ صاحب المال ، والموضوع صالح للوقوع عنه ، وشرط الوقوع من غيره مفقود ; لفرض عدم إجازته ، وعدم كونه وكيلاً أو وليّاً . فالعقد على النصف بلا عنوان ، عقد من صاحب المال على عنوان صالح للتطبيق على ماله ، فالمقتضي موجود ، والشرائط حاصلة ، فلا وجه لعدم وقوعه ، فوجب عليه الوفاء بعقده . وإن شئت قلت : البيع على عنوان « النصف من هذه الدار » أو « النصف المشاع منها » نظير وقوع البيع على العنوان الكلّي ، وقابل للوقوع على كلّ نصف فرض في الدار . فإذا باع صاحب النصف المشاع النصف المشاع القابل للوقوع على ماله ، ولم يقيّده بما ينافيه ، وقع بالنسبة إلى نصفه ; لحصول شرائطه ، وهو المخصّص ، ولا يعقل وقوعه فعلاً بالنسبة إلى غيره ; لعدم وجود الشرط ، وبعد وقوعه لنفسه لا معنى لضمّ إجازة مجيز إليه ، كما هو واضح . هذا حال أحد الفروض في هذه الصورة ، وهو فرض ظهور النصف في المشاع بلا عنوان ، مع كون البائع أجنبيّاً بالنسبة إلى نصف غيره . والفرض الثاني : ما إذا قلنا بظهوره في النصف من الحصّتين ظهوراً بحسب الإطلاق ; أي يقتضي إطلاق الكلام ذلك . ولعلّ منشأ دعوى الظهور في النصف من الحصّتين ، مقايسة الأمر الاعتباريّ والأقسام الاعتباريّة بالأقسام الخارجيّة التكوينيّة ; حيث إنّ