الملك - بالمعنى الإنشائيّ - صحيح ، والأثر - أي النقل الواقعيّ - مترتّب على
الموضوع الموجود بفعله .
نعم ، الظاهر انصراف تلك العناوين إلى أنّ الموجد لها صاحب السلعة ،
فجميع ما ذكر في المقام لا يخرج عن الانصراف ، وهو في غير المقام غير بعيد .
لكن في المقام الذي فرض عدم إرادته إلاّ النصف ، الظاهر في المشاع ، أو
المشاع من الحصّتين ، لا يصحّ ; لما مرّ من أنّ تصوّر عدم إرادته إلاّ النصف في
الهيئة التركيبيّة وبلحاظها - كما هو مفروض المقام - موقوف على غفلة المتكلّم
عن الواقعة وعن الارتكاز العقلائيّ ، وإلاّ خرج عن ظاهر موضوع البحث ( 1 ) ،
وفي مثله لا معنى للانصراف مطلقاً .
فكما لو علم : أنّ المتكلّم أراد نصف صاحبه لا معنى للانصراف ، فكذلك
لو علم أنّه أراد النصف المشاع بنحو من الوجهين .
فالانصراف إنّما يصحّ ، فيما إذا شكّ أنّه أراد نصفه ، أو نصف غيره ، على ما
سيأتي الكلام فيه ( 2 ) .
وبما ذكرنا يظهر النظر في كثير من كلمات الأعيان ( 3 ) ، ولا سيّما بعض
المدقّقين منهم ( 4 ) .
والتحقيق : - فيما إذا لم يرد إلاّ النصف ، وقلنا بأنّ الظاهر منه ولو لأجل
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 566 .
2 - يأتي في الصفحة 578 .
3 - جواهر الكلام 22 : 317 / السطر 10 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 190 /
السطر 23 - 28 ، منية الطالب 1 : 311 / السطر 1 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 203 / السطر 18 .