والظاهر أنّ طلبها لرجاء الوصول إليها ، ويشكل إطلاقه لصورة العلم بعدم
الوصول .
وكيف كان : لا يبعد شمول قوله ( عليه السلام ) : « أن تشتري معها ثوباً أو متاعاً » لما
لا يكون ملكاً للبائع ، فلو كان البائع مجازاً في بيع ثوب ، فضمّه في البيع إلي
الآبقة ، صحّ أن يقال : « باع جاريته مع ثوب » .
وكذا لو اشترى جاريته مع متاع للغير ، صحّ أن يقال : « عمل بقول أبي
الحسن ( عليه السلام ) » .
بل لا يبعد شموله للفضوليّ ; فإنّ بيع الفضوليّ وشراءه بيع حقيقةً ، فلو ضمّ
إلي الآبقة متاعاً من غير إذن صاحبه وباعهما واشتراهما ، عمل بقوله ( عليه السلام ) ،
والإجازة وعدمها خارجتان عن ماهيّة البيع والشراء .
ودعوى : الانصراف إلى كون المتاع لمالك الرقيق ، أو الانصراف إلى البيع
الناقل ، عهدتها على مدّعيها .
بل يمكن أن يقال : إنّ قوله ( عليه السلام ) : « فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم
فلانة وهذا المتاع » من غير ذكر ضمير الخطاب فيه ، مع ذكره في الجارية ;
لأجل عدم لزوم كون المتاع لهم .
وبالجملة : الاشتراء منهم صادق في مورد الوكالة ، والفضوليّة حال
إجراء صيغة البيع ، ولا يعقل تغيّره عمّا هو عليه بالإجازة وعدمها ، فدلّت
الرواية على الصحّة حتّى مع ردّ الفضوليّ ، ولا سيّما مع كون الأمر بالضميمة
حكماً تعبّدياً كما تقدّم ( 1 ) .
ونحوها موثّقة سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يشتري العبد وهو
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 557 .