حكم بيع العبد الآبق مع الضميمة
وأمّا بيع العبد الآبق مع ضميمة من الغير ، فهل يصحّ مطلقاً ، أو لا يصحّ
كذلك ، أو يصحّ على فرض إجازة الغير ؟ وجوه .
وتحقيق أصل صحّة بيع الآبق ، ولا صحّته ، وصحّته مع ضميمة ، موكول
إلي محلّه ( 1 ) .
والظاهر أنّ الصحّة مع الضميمة أمر تعبّدي ، وإلاّ فلو فرض عدم الغرر في
بيع الآبق - كما لا يبعد بعد صحّة عتقه حتّى في الكفّارات - لا تحتاج إلي
الضميمة ، ولو فرض تحقّق الغرر لا يدفع بالضميمة ، ولا سيّما إذا كانت غير
معتدّ بها .
فما عن السيّد المرتضى ( قدس سره ) في رد العامّة : من أنّ الضميمة تخرجه عن
الغرر ( 2 ) ، غير ظاهر .
فلا بدّ من ملاحظة ما ورد فيه ، ففي صحيحة رفاعة بن موسى النخّاس
قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ، قلت له : أيصلح لي أن أشتري من القوم
الجارية الآبقة ، وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟
قال : « لا يصلح شراؤها إلاّ أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً ، فتقول لهم :
أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً ، فإنّ ذلك جائز » ( 3 ) .
هامش
1 - يأتي في الجزء الثالث : 327 .
2 - الانتصار : 209 .
3 - الكافي 5 : 194 / 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 124 / 541 ، وسائل الشيعة 17 : 353 ،
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 11 ، الحديث 1 .