المختلفة إذا كان يداً بيد ، أو نهي عن بيع الحنطة بالشعير إلاّ يداً بيد ، وفي مورد
نفي البأس مطلقاً أو حتّى في النسيئة ( 1 ) .
ووجه الجمع على ما ذكرناه : هو فيما إذا لزم منه الربا لا يجوز ، وفي غيره
يجوز ، وإن كان الالتزام في تلك الموارد بالتفاضل - حتّى نسيئة - لا فساد معتدّ به
فيه ; لأنّها ليست كالربا القرضيّ ، إلاّ إذا أُريد التخلّص من الربا القرضيّ بتلك
الحيل فلا يجوز ، والتفصيل والتنقيح فيها موكول إلى محلّها .
ثمّ إنّ مقتضى ترك الاستفصال في صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج ( 2 ) ،
صحّة المبادلة ولو كانت الضميمة من غير المالك ; فإنّ قوله : « فبعثنا بالغلّة ،
فصرفوا ألفاً وخمسين منها بألف من الدمشقيّة والبصريّة » ، أعمّ من أن تكون
دراهم الرفقة مخلوطة ، أو خلطوها حين البعث ; لعدم الداعي إلى إفرازها في
ظروف متعدّدة بعدما كان السعر معلوماً ، والمقدار معهوداً .
فقوله ( عليه السلام ) في مقام الجواب : « أفلا يجعلون فيها ذهباً ! » بلا استفصال ،
تستفاد منه الصحّة ولو كان الذهب من واحد منهم ، بعد وقوع المعاملة على
المجموع .
مع أنّ مقتضى إطلاقه أيضاً ذلك ، فحينئذ لو كانت الضميمة من غير المالك
تصحّ المبادلة ، كما هي مقتضى القواعد أيضاً ، على ما عرفت من أنّ اعتبار
المماثلة إنّما هو حين البيع الإنشائيّ الذي هو حقيقة البيع ( 3 ) .
هامش
1 - راجع وسائل الشيعة 18 : 140 - 155 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ،
الباب 8 ، 9 ، 16 ، 17 .
2 - تقدّم في الصفحة 537 .
3 - تقدّم في الصفحة 536 .