كما أنّ مقتضى إطلاق صحيحة الحلبيّ ( 1 ) ورواية أبي بصير ( 2 ) أيضاً ، أنّ
الضميمة لا يلزم أن تكون للمالك ، بل مقتضى إطلاقهما الصحّة ولو كانت
الضميمة من الغير بلا إذنه ، فيستفاد منهما الصحّة مطلقاً .
بل الظاهر من الروايات أنّ الضميمة لأجل إخراج البيع عن عنوان « المثل
بالمثل » .
وقد عرفت : أنّ الاعتبار بالبيع الإنشائيّ الذي هو حقيقة البيع ، لا بترتّب
الأثر الذي هو حكم القانون عند العقلاء أو الشرع ، فما هو فعل اختياريّ
للمتعاملين إيقاع المبادلة وإنشاء البيع ( 3 ) .
وبعبارة أُخرى : إيجاد موضوع حكم العقلاء ، أو الشرع ، أو جزء موضوعه
كما في الفضوليّ ، واعتبار المماثلة ، إنّما هو لهذا الفعل الاختياريّ وعنده ، فلو
خرجت المعاملة عن مبادلة مثل بمثل بأيّ نحو كان ، خرجت عن موضوع
الأدلّة .
وحديث الانحلال قد عرفت ما فيه ( 4 ) ، فلا نعيده ، هذا بعض الكلام في
المثال الأوّل .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 538 .
2 - تقدّم في الصفحة 539 ، الهامش 2 .
3 - تقدّم في الجزء الأوّل : 238 ، 243 ، وفي هذا الجزء : 338 ، 394 ، 536 .
4 - تقدّم في الصفحة 515 و 537 .