تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
الزيادة التي قد عرفت مفادها ( 1 ) ، وقد نرى أنّ المحقّقين ( قدس سرهم ) تمسّكوا بتلك الروايات للتخلّص عن الربا ( 2 ) - أنّك قد عرفت أنّه على فرض صحّتها أيضاً ، لا يصحّ العمل بها . وإن أُريد بالتشبّث به أنّ الشهرة معتبرة وحجّة . ففيه : أنّ الشهرة إذا حصلت من تخلّل الاجتهاد فلا اعتبار بها ، بل الإجماع الحاصل بتخلّل الاجتهاد لا حاصل له ولا اعتبار به ، وليست هذه المسألة في تخلّل الاجتهاد فيها إلاّ كمسألة منزوحات البئر ، بل تخلّل الاجتهاد هاهنا أقرب . ولقد قال صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) في تلك المسألة : ولا استبعاد في خفاء هذا الحكم على المتقدّمين ، وظهوره لغيرهم ; لأنّ مثله غير عزيز فكم من حكم خفي عليهم وظهر لغيرهم في الأصول والفروع ( 3 ) ، انتهى . مع أنّ دعوى الإجماعات فيها لعلّها أكثر من هذه المسألة . وبالجملة : لا حجّيّة في الإجماع ولا الشهرة في مثل تلك المسائل الاجتهاديّة الواردة فيها الأخبار والآيات . وبحثنا في هذه المسألة استطراديّ انجرّ بنا الكلام إليه ، ولا يمكن لنا التعرّض لجميع أطراف المسألة ، والفروع التي ربّما يتوهّم منها جواز ارتكاب الربا بالحيلة ، وإنّما تعرّضنا لطرف منها ; لعلّ الله يحدث للناظر بعد ذلك أمراً . وبالتأمّل فيما ذكرناه ، يظهر وجود قرينة عامّة على جمع الأخبار في المقام في الأبواب المتفرّقة ، فترى في مورد ينهى عن بيع المعدود مثلاً بمثل إلاّ يداً بيد ، وفي مورد نفي البأس عن النسيئة ، وفي مورد نفي البأس في الأشياء
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 548 . 2 - جواهر الكلام 23 : 391 - 396 . 3 - جواهر الكلام 1 : 202 .