تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
الشراء بالمعنى المصدريّ ; أي وجب الاشتراء منه على شئ ملكه . وعلى هذا الاحتمال المؤيّد بسائر النسخ التي فيها « من البائع » تدلّ الرواية على البطلان . نعم ، في رواية « الكافي » بعد ذكر المكاتبة المتقدّمة بهذه العبارة : وكتب هل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية ، أن يشهد بحدود قطاع الأرض التي له فيها ، إذا تعرّف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولاً ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : « نعم ، يشهدون على شئ مفهوم معروف » ( 1 ) . فيدّعى أنّ هذا الذيل قرينة على ترجيح احتمال تصحيح البيع المذكور ببعض مضمونه . وفيه : مضافاً إلى أنّ تلك المكاتبات - التي جمعها المشايخ الثلاثة رضوان الله عليهم - كانت مكاتبات مستقلّة غير مجتمعة ، وكان الصفّار سأله نجوماً ، والدليل عليه أنّ الكتب الثلاثة قد جمعتها مختلفة من حيث التقديم والتأخير ، ولو كانت المكاتبة مجتمعة مع غيرها مرتبة لما وقع ذلك ، فراجع ( 2 ) . كما أنّه لو كانت المكاتبة المتقدّمة مذيّلة بتلك المكاتبة ، لما أسقطها الصدوق والشيخ ( قدس سرهما ) ، فعلم من ذلك أنّ المكاتبة الثانية كانت مكاتبة مستقلّة ، لم نعلم كونها مربوطة بتلك القضيّة أو قضيّة أُخرى ، وإن كان المظنون ارتباطها بتلك القضيّة ، لكنّ ( الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) . أنّ ترجيح احتمال الصحّة لا يخلو من إشكال ; لأنّ السؤال إنّما هو عن جواز الشهادة بحدود القطاع إذا اشهد على حدود القرية ، وليس بصدد بيان
هامش
1 - الكافي 7 : 402 . 2 - راجع ما تقدّم في الصفحة 526 .
كتاب البيع — صفحة 529 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني