صحّة البيع ، ولعلّ البيع على المجموع باطل ، ولا بدّ من بيع القطاع مع الإشهاد
على حدود القرية ; بأن يقول : « اشهدوا أنّي بعت القطاع الموصوفة بكذا ،
بمساحة كذائيّة من القرية التي حدودها كذا وكذا » فتأمّل .
ثمّ إنّه لا يبعد ترجيح احتمال تصحيح المعاملة الواقعة على المجموع
بالنسبة إلى ما يملكه ، بناءً على كون الصحّة موافقة للقاعدة ; لبعد التعبّد على
خلاف القواعد العقليّة والعقلائيّة والشرعيّة ، ولا ينقدح في ذهن العرف أنّ
الرواية بصدد التعبّد بما هو على خلاف القواعد .
ولو انعكس البناء انعكس الاستظهار ، فلو قيل : « بأنّ لازم الصحّة عدم
وقوع ما قصده المتعاملان ، ووقوع ما لم يقصدا » يستبعد العرف - غاية الاستبعاد -
كونها بصدد التعبّد بذلك ، فيرجّح الحمل على البطلان مطلقاً .
ثمّ لو قلنا : بدلالتها على صحّة البيع بالنسبة إلى ما يملكه ، فهل يمكن
رفع تمام الشكوك التي في المقام وفي بيع ما يقبل التمليك وما لا يقبله ، ككون
الضميمة خمراً ، ومنها الشكّ في شمولها لما لا يقبله ؟
وقد يقال : إنّ ترك الاستفصال دليل على عدم الفرق بين كون الملك للغير
وبين كونه وقفاً مثلاً ، بعد فرض القضيّة جزئيّة خاصّة بالمورد سؤالاً
وجواباً ( 1 ) .
وفيه : أنّ ترك الاستفصال إنّما هو دليل العموم ، إذا لم يكن انصراف في
البين ، ولا يبعد الانصراف إلى الملك وعن الوقف ، ولا سيّما في زمان الصفّار الذي
كان الوقف فيه قليلاً ونادراً جدّاً ، بل احتمال الانصراف حين الصدور يدفع
الاستدلال .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 196 / السطر 19 .