فإن كانت القضيّة شخصيّة سؤالاً وجواباً ، يستفاد منها أنّ بيع ما يملك في
ضمن ما لا يملك صحيح في مثل تلك القضيّة الشخصيّة بخصوصيّاتها ، وسيأتي
الكلام فيها ( 1 ) .
وإن كان الجواب كلّياً في جواب القضيّة الشخصيّة ، فيحتمل في
قوله ( عليه السلام ) : « لا يجوز بيع ما ليس يملك . . . » إلى آخره ، أن يكون بصدد بيان صحّة
البيع فيما يملك إذا وقع مع غيره ، فكأنّه قال : « كلّ بيع وقع على ما يملك وما لا
يملك صحّ فيما يملك » فحينئذ يمكن استفادة الحكم للموضوع الكلّي ، سواء كان
في الخصوصيّات موافقاً للقضيّة المسؤول عنها أم لا .
ويحتمل أن يكون بصدد إبطال البيع الواقع على المجموع ، واختصاص
الصحّة بما إذا وقع الإنشاء على خصوص ما يملك ، بأن يقال : إنّ القرية بما هي
ليست مملوكة ، فلا يجوز بيعها ، ووجب الاشتراء من المالك على ما يملكه ; أي
وجب أن يكون الإيقاع على ما يملكه حتّى يصحّ .
ويأتي الاحتمالان على احتمال كلّية السؤال أيضاً .
وبالجملة : تتوقّف الاستفادة بناءً على كون القضيّة شخصيّة - سؤالاً
وجواباً - أو على فرض الكلّية ، على أن يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) : « وقد وجب
الشراء من البائع على ما يملك » أنّ الشراء صار لازماً على البائع إذا باع ما يملك
وما لا يملك .
وفي نسخة « الكافي » بدل « من البائع » : « على البائع » فيؤيّد هذا الاحتمال .
وبالجملة : كما يحتمل أن يكون المراد أنّ الشراء صار واجباً على المالك ،
يحتمل أن يكون المراد وجب الشراء من المالك على ما يملك ، على أن يكون
هامش
1 - يأتي في الصفحة 533 .