تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ثمّ لو سلّم ذلك ، فلا يدلّ تركه إلاّ على صحّة كون الضميمة وقفاً ، ولا يمكن استفادة ضميمة الخمر والخنزير من ترك الاستفصال المذكور ، فلا بدّ من التشبّث بالغاء الخصوصيّة ، والظاهر عدم صحّة إلغائها ; بعد كون مثل الخمر والخنزير وآلات اللهو والقمار ونحوها ، لها خصوصيّات ظاهرة ، ولو كان الجواب كلّياً ، يكون المناط إطلاق الجواب لو فرض إطلاق له ، لا خصوصيّة المورد . فقد يقال : إنّ صحيحة الصفّار لا تشمل ما لا يقبل التمليك كبيع الوقف ; فإنّ عدم جواز البيع فيه ليس لكونه غير مملوك للبائع ، بل لعدم قابليّته للملكيّة ، ولهذا لا يجوز بيع الوقف . ولو كان مملوكاً للبائع ، فلا معنى لتعميم ما لا يملكه البائع هنا إلى ما كان وقفاً ; فإنّ ملاك فساد البيع فيه عدم قابليّته للتمليك ، لا عدم كونه مملوكاً بالفعل ; لعدم قبوله للملك ( 1 ) . وفيه : أنّ قبول الشئ للتمليك ، وكونه ملكاً للبائع ، شرطان لصحّة البيع فعلاً ، فلو كان الشئ قابلاً للتمليك ، ولم يكن ملكاً فعلا للبائع ، أو كان ملكاً ، ولم يكن قابلا للتمليك بطل ; لفقد الشرط في كلا الفرضين . ولو اجتمع في مورد عدم القابليّة للتمليك ، وعدم الملكيّة ، يكون باطلاً ; لفقد شرطين ، لا شرط واحد . ولو قيل : إنّ غير القابل فاقد للمقتضي ، وغير الملك فاقد للشرط ، وفقدا لمقتضي مقدّم في النسبة . يقال : لا فرق بينهما في وجود الاقتضاء إذا لوحظ نفس الشئ ، مع قطع النظر عن المانع أو فقد الشرط ; فإنّ الوقف مال قابل للمبادلة في نفسه كمال
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 209 / السطر 18 - 20 .
كتاب البيع — صفحة 531 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني