تصحيح البيع في المقام وفيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
هذا ، ومع الغضّ عن القواعد ، فهل يمكن تصحيح البيع في المقام وفيما يقبل
ولا يقبل - بجميع الاحتمالات والشقوق فيهما - بصحيحة الصفّار ؟ التي رواها
المشايخ الثلاثة قدّست أسرارهم ، بإسنادهم عن محمّد بن الحسن الصفّار : أنّه
كتب إلى أبي الحسن بن عليّ العسكريّ ( عليه السلام ) في رجل له قطاع أرضين ، فيحضره
الخروج إلى مكّة والقرية على مراحل من منزله ، ولم يكن له من المقام ما
يأتي بحدود أرضه ، وعرف حدود القرية الأربعة .
فقال للشهود : اشهدوا أنّي قد بعت فلاناً - يعني المشتري - جميع القرية ،
التي حدّ منها كذا ، والثاني والثالث والرابع ، وإنّما له في هذه القرية قطاع
أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك ، وإنّما له بعض هذه القرية ، وقد أقرّ له بكلّها ؟
فوقّع ( عليه السلام ) : « لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على
ما يملك » .
والنسخ التي عندي من « الوسائل » ( 1 ) و « الكافي » ( 2 ) و « التهذيب » ( 3 )
و « الفقيه » ( 4 ) و « مرآة العقول » ( 5 ) و « الحدائق » ( 6 ) كلّها متّفقة في ذلك تقريباً .
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 339 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 2 ،
الحديث 1 .
2 - الكافي 7 : 402 / 4 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 150 / 667 .
4 - الفقيه 3 : 153 / 674 .
5 - مرآة العقول 24 : 260 / 4 .
6 - الحدائق الناضرة 18 : 386 .