ولكن لم يكن في نسخة « الوافي » ( 1 ) قوله : وإنّما له في هذه . . . إلى قوله :
وإنّما له بعض هذه القرية ، والظاهر سقوط تلك الجملة من قلم النسّاخ - لا من
قلم صاحب « الوافي » - حين الاستنساخ ، والمنشأ للاشتباه اشتراك كلمة « وإنّما
له » فوقع نظر الناسخ بعد كتابة « وإنّما له » على الجملة الثانية المبدوءة بذلك .
وأمّا ما في « المستدرك » ( 2 ) عن « نهاية الشيخ ( قدس سره ) » ( 3 ) ، فإنّما هو نقل لبعض
الرواية بالمعنى ; إذ ليس « النهاية » كتاب حديث .
وكيف كان : مع الغضّ عن القواعد ، استفادة الحكم من الصحيحة مشكلة ;
لاحتمالات كثيرة فيها :
منها : أن يكون السؤال عن قضيّة شخصيّة خارجيّة ، والجواب عن تلك
القضيّة ، أو الجواب عن حكم كلّي بالقاء كبريين كلّيتين .
ومنها : أن يكون السؤال عن قضيّة كلّية ، كما هو دأب أصحاب الكتب من
أصحابنا ، فإنّهم إذا أرادوا استفادة الحكم الكلّي ، كثيراً ما ذكروا أمراً جزئيّاً مريدين
به الأشباه والنظائر ، كقول زرارة : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من
المنيّ ( 4 ) ولا ينافي ذلك ذكر خصوصيّات القضيّة .
ثمّ السؤال الكلّي إمّا عن البيع المتحقّق إيجاباً وقبولاً ، أو عن حال الإيجاب
على ما يملك وما لا يملك ; وأنّ المشتري هل له قبول هذا الإيجاب ويصلح له
ذلك ؟
هامش
1 - الوافي 3 : 71 .
2 - مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 2 .
3 - النهاية ، الطوسي : 421 / 4 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ، الاستبصار 1 : 183 / 641 ، وسائل الشيعة 3 :
402 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 7 ، الحديث 2 .