تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الأجزاء بالأسر هي المجموع ( 1 ) ، ولأنّ المجموع لا وجود له ولا ملكيّة له كما صرّح به بعضهم ( 2 ) ، فلا معنى لمقابلة المجموع بالمجموع ، فهاهنا عقود كثيرة وقصود كذلك ، لا عقد وعقود . وهذا الإشكال أوضح وروداً على من ادعى : أن لا معنى لملكيّة المجموع ( 3 ) ، ولا معنى لتعلّق القصد والرضا به ، كما مرّت حكايته عنه ( 4 ) . وأمّا نحن ، فمع الغضّ عمّا تقدّم آنفاً - من عدم ربط إشكال الغرر والجهالة بالمقام - نقول : إنّ كلّ مورد يكون فيه عقدان وثمنان مع جهالة ثمنهما ، فهو باطل ، كما لو قال : « بعت هذا ببعض العشرة ، وهذا ببعضها الآخر » . وأمّا لو جمع بينهما بثمن واحد ، فهو لا ينفكّ عن لحاظ الوحدة في المبيع ; لعدم تعقّل بيع متعدّد مع وحدة الثمن ، فحينئذ يكون بيعاً واحداً لا متعدّداً ، ولا ينحلّ إلي بيعين ، كما لو قال : « بعتهما بعشرة » أو « بعت هذا وهذا بعشرة » هذا مع جهالتهما بقيمة كلّ منهما . وأمّا مع العلم بها ، كما لو كان جزءً مشاعاً ، أو من صبرة واحدة ، أو معلوم القيمة عندهما ولو كانا مختلفين جنساً وقيمة ، فلا إشكال في عدم الجهالة ، سواء كان المنشأ عقدين ، أو عقداً واحداً ، هذا حكم المسألة بحسب القواعد . ثمّ إنّ الكلام في ضمّ ما يقبل التمليك إلى ما لا يقبله بحسب القواعد هو الكلام في المقام .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 86 / السطر 6 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 200 / السطر 34 . 3 - نفس المصدر . 4 - تقدّم في الصفحة 521 .