وأمّا إذا لم يعلما قيمة كلّ ، وعلما قيمة المجموع ، فإشكال لزوم الغرر أو
الجهالة المضرّة بالمعاملة - على تقدير تسليمه - مشترك بين المقام وغيره حتّى
في مورد كان المالان ملكاً لشخص ، وباعهما صفقة واحدة ، من غير علم بقيمة
كلّ منهما .
فالإشكال ساقط من رأس ولو سلّم حصول الغرر أو الجهالة المضرّة في
مثل المورد .
وبعبارة أخرى : إنّ الإشكال لم يرتبط بصحّة بيع مال الغير مع مال نفسه ،
بل هو في بيع شيئين جهلت قيمة كلّ منهما ، مع العلم بمجموع الثمن ، صفقةً
واحدة .
وأمّا ما أفاده المحشّون رحمهم الله ، فلا يخلو من غرابة ; فإنّهم أجابوا عن
الإشكالات السابقة : بأنّ العقد المتعلّق بالمركّب ينحلّ إلى عقود ، ولكلّ عقد
حكمه من وجوب الوفاء ، وتعلّق القصد به ، والرضا به .
ولمّا وصلوا إلى المقام قالوا : إنّ العقد وقع على الجملة ، والتبادل بين
المجموع والمجموع ، ويكفي ذلك في رفع الغرر ( 1 ) .
فإن كان مرادهم بالانحلال أنّ العقد وقع على المجموع ، والتبادل بين
المجموع والمجموع ، ومع ذلك ينحلّ العقد إلى العقود .
ففيه : أنّ العقد على المجموع عمل عمله وحصل التبادل به ، فلا يعقل
التبادل بين الأجزاء بعقد آخر ، مع أنّه لا عقد آخر غير العقد على المجموع .
وإن كان المراد أنّ العقد على المجموع - حقيقةً - عقد على الأجزاء ; لأنّ
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 187 / السطر 15 و 29 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الإيرواني 1 : 151 / السطر 16 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 200 /
السطر 29 ، و 201 / السطر 26 ، منية الطالب 1 : 308 / السطر 4 و 309 / السطر 3 .