لها أجزاء فعليّة ، ليقال : إنّ المركّب هو الأجزاء بالأسر .
لكن إذا قسمت قسمين ، يكون كلّ قسم ملكاً مستقلاّ بعدما كان الكلّ ملكاً
واحداً ، فالعرف والعقل مخالفان لما أفاده ( قدس سره ) .
بل سقوط الإشكال لأجل أنّ القصد لا يعقل أن يتعلّق إلاّ بما هو فعل
اختياريّ ، والعقد - بما هو معنى إنشائيّ ينشأ بالصيغة - اختياريّ يصحّ تعلّق
القصد به ، وماهيّة العقد ليست إلاّ المعنى المنشأ ، سواء ترتّب عليه الأثر كعقد
الأصيلين ، أو لم يترتّب كالفضوليّ ، وكالإيجاب من الموجب .
والأثر المترتّب - أي النقل الواقعيّ عرفاً أو شرعاً - غير دخيل في العقد
والإيجاب ، وغير متعلّق للقصد ، ولم يكن فعلاً إراديّاً للموجب .
فحينئذ نقول : إنّ ما هو المقصود العقد الإنشائيّ المتعلّق بالواحد فيما كان
المتعلّق واحداً عرفاً كالدار ، أو عقلاً كالدابّة ، وهو حاصل غير متخلّف عن
القصد .
فما قصده العاقد هو العقد الإنشائيّ وإيجاد ماهيّة البيع ، وهو حاصل
بإنشائه ، وما هو غير حاصل - أي النقل الواقعيّ المنوط بإجازة المالك - غير
مقصود ، ولا يعقل أن يكون مقصوداً ; لأنّه ليس فعلاً للعاقد حتّى يتعلّق به القصد ،
فلا أساس للإشكال رأساً .
وأمّا تخلّف الداعي ، فلا إشكال فيه ، ولا دخل له في صحّة المعاملة .
وأمّا حديث عدم تعلّق الرضا إلاّ بالمجموع ، فغير صحيح ، لا لما أفاده
السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) : من أنّ الرضا بكلّ جزء حاصل في ضمن الكلّ ، وليس
الرضا به متقيّداً بوجود الجزء الآخر ، بل هو من باب تعدّد المطلوب ( 1 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 187 / السطر 34 .