تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فإنّ لها هيئة بها صارت هي هي . مع أنّ حديث كون المركّب هو الأجزاء بالأسر ، غير مرضيّ ، والعهدة على محلّه ( 1 ) . ولا لما ذكره تلميذه المدقّق ( قدس سره ) : من عدم تعلّق القصد بملكيّة المجموع ، ولا مجموع الملكيّات ; لعدم تحقّق المجموع ، وعدم اعتبار ملكيّته ، والملكيّات المتعدّدة من الأفعال التوليديّة التسبيبيّة للعاقد دون مجموعها ( 2 ) . فإنّه أيضاً غير مرضيّ لا عقلاً ، ولا عرفاً ; لما تقدّم من اختلاف مبادئ الكلّ والجزء ، ولما يلزم منه من عدم صحّة أكثر المعاملات ; فإنّ الأجزاء التي هي موجودة حقيقةً ، غير متموّلة ، كالحبوب ونحوها ممّا لا يتموّل كلّ حبّة منها ، والفرض أنّ المجموع لا وجود له . فالتمليك بالنسبة إلى الكلّ غير صحيح ، ولا يتعلّق به القصد على زعمه ، وإلى كلّ جزء لا ماليّة له ، لا يتحقّق معه العقد والمعاملة . والحلّ : أنّ الأُمور العرفيّة لا تقاس بالعقليّات ، والعرف أصدق شاهد على وجود الجملة ، وتعلّق القصد بها ، ووحدة المعاملة فيها ، فمن باع وزنة من الحنطة لم يبع آحاد حبّات الحنطة التي لا ماليّة لها . فكما أنّ المجموع بما هو مجموع ، دخيل في الماليّة عرفاً وعقلاً ، كذلك المجموع ملك ; بمعنى أنّه إن لوحظ المجموع بما هو ; بحيث تفنى فيه الأجزاء ، يكون هو ملكاً واحداً ، والأجزاء أجزاء لملكه ، وجزء الملك ملك . وإن فصل المجموع إلى الأجزاء ; بحيث سقطت الأجزاء عن الجزئيّة ، يكون كلّ ملكاً مستقلاّ ، نظير جوهرة واحدة ، فإنّها ملك واحد بالضرورة ، وليست
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 332 - 333 ، تهذيب الأُصول 1 : 204 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 200 / السطر 34 - 37 .