والغربيّ بكذا » .
ففي أمثال ذلك تكون مبادلات مختلفة وبيوع متعدّدة ; لأنّ « البيع » اسم
للمنشأ الاعتباريّ ، لا للإنشاء ، ولا اللفظ ، ولا الأثر المترتّب على المعاملة ; أي
النقل الواقعيّ ، ولا مانع من وحدة اللفظ والإنشاء ، وكثرة المنشآت ، بعد مساعدة
العرف والعقلاء .
ولا يشكّ عاقل في أنّه إذا قال : « بعت داري بكذا ، وكتابي بكذا » أنّه أنشأ
بيع داره وبيع كتابه ببيعين وعقدين بسلعتين وثمنين ، فإذا كان أحدهما لآخر صحّ
بالنسبة إلى ماله ، سواء أجاز مالك الآخر أو لا ، وسواء صحّ الفضوليّ أو لا ،
وسواء جهل البائع والمشتري بأنّ بعضه مال غيره أو لا ، من غير ثبوت خيار
تخلّف الشرط ، أو تبعّض الصفقة للجاهل .
وأمّا لو كان المبيع واحداً اعتباريّاً أو حقيقيّاً ، وكان بعضه للغير ، فباع الكلّ
صفقة واحدة ، فهل يكون امتيازهما واقعاً في الملكيّة ، موجباً لصيرورة المنشأ
بيعين وعقدين ؟
لا يبعد ذلك إذا كانا عالمين بالواقعة حين الإنشاء ملتفتين لها ; فإنّ حصول
قصد الفضوليّة في بعض ، والأصالة في بعض منهما قهريّ ، إلاّ في بعض الموارد
النادرة على إشكال .
بل لا يبعد ذلك مع علم البائع المنشئ للمعاملة ; فإنّ ماهيّة البيع تنشأ
بفعله ، والقابل يقبل ما فعل .
نعم ، لمّا كان بحسب الظاهر صفقة واحدة ، للمشتري مع جهله خيار
التبعّض .
ولو جهل البائع المنشئ بالواقعة ، فمجرّد الامتياز الواقعيّ لا يوجب
- ظاهراً - صيرورة البيع متكثّراً ، والعقد متعدّداً .
كتاب البيع — صفحة 519
مساهمون: السيد الخميني
ص٥١٩