تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
التراضي على قيمته ، وبالنسبة إلى الكتاب كذلك ، ثمّ من باب السهولة يقول : « بعتهما بكذا » أو يقول : « بعت هذا بكذا ، وهذا بكذا » . فلا إشكال في أنّه يكون بإنشاء واحد موجداً لمبادلتين أو مبادلات ; فإنّ « بعت » الإنشائيّ لا يدلّ إلاّ على إيقاع المادّة وإيجادها ، وهو معنى وحدانيّ ، سواء كان المتعلّق واحداً أو كثيراً ، مجتمعاً في اللفظ ، أو معطوفاً بعضه على بعض ب‍ « الواو » . فلو قال : « بعت فرسي » يدلّ ذلك - بدوالّ متعدّدة - على نقل فرسه بالبيع ، ولو قال بعد ذلك : « وكتابي » يدلّ العطف والمعطوف على نقل الكتاب أيضاً ، من غير أن يكون لفظ « بعت » ومعناه مختلفاً في الموردين . بل دلالة نقل الفرس بالجملة المعطوف عليها ; لأجل جعل « الفرس » مفعولاً ل‍ « بعت » والعطف يدلّ على مفعول آخر . . . وهكذا . ولو قال : « بعت كلّ صاع بكذا » مشيراً إلى صبرة فيها عشرون صاعاً ، يدلّ الكلام - بالدوالّ المختلفة - على مبادلة كلّ ما في الصبرة من الصيعان ، من غير اختلاف في معنى « بعت » . فبإنشاء واحد تتحقّق مبادلات متعدّدة ومنشآت كثيرة ، كلّ ذلك بالدلالات الكثيرة العرفيّة . فمن قال : إنّ التمليك واحد نوعيّ في مثل بيع الدار وفيما نحن فيه ، كأنّه غفل عن أنّ معاني الحروف والهيئات جزئيّة لا تعقل الكلّية فيها ، وغفل عن أنّ في « بعت فرسي » و « بعت فرسي وكتابي » لا يستعمل « بعت » إلاّ في معنى واحد ، واختلاف المتعلّقات لا يعقل أن يؤثّر في معناه . وكذا الكلام فيما إذا باع كلّ نصف في المشاع ، فقال : « بعت نصف الفرس بكذا ، ونصفه الآخر بكذا » وفي المفروز ، كما لو قال : « بعت الطرف الشرقيّ بكذا ،