التراضي على قيمته ، وبالنسبة إلى الكتاب كذلك ، ثمّ من باب السهولة يقول :
« بعتهما بكذا » أو يقول : « بعت هذا بكذا ، وهذا بكذا » .
فلا إشكال في أنّه يكون بإنشاء واحد موجداً لمبادلتين أو مبادلات ; فإنّ
« بعت » الإنشائيّ لا يدلّ إلاّ على إيقاع المادّة وإيجادها ، وهو معنى وحدانيّ ، سواء
كان المتعلّق واحداً أو كثيراً ، مجتمعاً في اللفظ ، أو معطوفاً بعضه على بعض
ب « الواو » .
فلو قال : « بعت فرسي » يدلّ ذلك - بدوالّ متعدّدة - على نقل فرسه بالبيع ،
ولو قال بعد ذلك : « وكتابي » يدلّ العطف والمعطوف على نقل الكتاب أيضاً ، من
غير أن يكون لفظ « بعت » ومعناه مختلفاً في الموردين .
بل دلالة نقل الفرس بالجملة المعطوف عليها ; لأجل جعل « الفرس »
مفعولاً ل « بعت » والعطف يدلّ على مفعول آخر . . . وهكذا .
ولو قال : « بعت كلّ صاع بكذا » مشيراً إلى صبرة فيها عشرون صاعاً ، يدلّ
الكلام - بالدوالّ المختلفة - على مبادلة كلّ ما في الصبرة من الصيعان ، من غير
اختلاف في معنى « بعت » .
فبإنشاء واحد تتحقّق مبادلات متعدّدة ومنشآت كثيرة ، كلّ ذلك بالدلالات
الكثيرة العرفيّة .
فمن قال : إنّ التمليك واحد نوعيّ في مثل بيع الدار وفيما نحن فيه ، كأنّه
غفل عن أنّ معاني الحروف والهيئات جزئيّة لا تعقل الكلّية فيها ، وغفل عن أنّ
في « بعت فرسي » و « بعت فرسي وكتابي » لا يستعمل « بعت » إلاّ في معنى واحد ،
واختلاف المتعلّقات لا يعقل أن يؤثّر في معناه .
وكذا الكلام فيما إذا باع كلّ نصف في المشاع ، فقال : « بعت نصف الفرس
بكذا ، ونصفه الآخر بكذا » وفي المفروز ، كما لو قال : « بعت الطرف الشرقيّ بكذا ،
كتاب البيع — صفحة 518
مساهمون: السيد الخميني
ص٥١٨