تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وإلاّ خرجت عن كونها مركّبات ، فإذا كانت واحدة فالمملوك واحد ، والبيع تعلّق به . نعم ، ملكيّة المملوك الواحد الذي له أجزاء ، ملكيّة الأجزاء في النظر التفصيليّ ، كما لو اغمض النظر عن المركّب ولوحظت الأجزاء ، فالنقل في المركّب نقل واحد لأمر واحد ذي أجزاء ، وهذا واضح . مع أنّ ما ذكر لا يتأتّى بالنسبة إلى المركّبات الحقيقيّة ، فتدبّر . ومنه يظهر النظر في كلام السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ، حيث استشهد بقول العرف : « إنّ هذا الجزء ملكي بهذا العقد » وقال : هذا معنى الانحلال ( 1 ) ; إذ معناه أنّ الجزء له بهذا العقد ، لا بعقد مستقلّ . ولهذا لو قيل له : « إنّك عقدت عليه » قال : « لا ، بل عقدت على الكلّ » ولو قال : « نعم » كذب ، وهو أجنبيّ عن الانحلال ، هذا بالنسبة إلى بيع الأصيل ماله المركّب ذا الأبعاض . وأمّا البحث فيما نحن بصدده ، فلا يخلو إمّا أن يكون مال نفسه وغيره غير مرتبطين كالكتاب والفرس . وإمّا أن يكونا في ضمن مركّب اعتباريّ أو حقيقيّ ، كالشركة بالإشاعة بينهما في دار أو حيوان ونحوهما . أو كانا قسمين مفروزين ، كما لو كان نصف الدار مفروزاً لأحدهما ، والآخر للآخر . وعلى أيّ حال : قد يكون البائع والمشتري عالمين بالواقعه ، وقد يكونان جاهلين ، أو أحدهما جاهلاً . فعلى الأوّل : تارة تقع المقاولة بينهما بالنسبة إلى الفرس ، فيحصل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 187 / السطر 18 .