وإلاّ خرجت عن كونها مركّبات ، فإذا كانت واحدة فالمملوك واحد ، والبيع تعلّق به .
نعم ، ملكيّة المملوك الواحد الذي له أجزاء ، ملكيّة الأجزاء في النظر
التفصيليّ ، كما لو اغمض النظر عن المركّب ولوحظت الأجزاء ، فالنقل في
المركّب نقل واحد لأمر واحد ذي أجزاء ، وهذا واضح .
مع أنّ ما ذكر لا يتأتّى بالنسبة إلى المركّبات الحقيقيّة ، فتدبّر .
ومنه يظهر النظر في كلام السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ، حيث استشهد بقول
العرف : « إنّ هذا الجزء ملكي بهذا العقد » وقال : هذا معنى الانحلال ( 1 ) ; إذ معناه أنّ
الجزء له بهذا العقد ، لا بعقد مستقلّ .
ولهذا لو قيل له : « إنّك عقدت عليه » قال : « لا ، بل عقدت على الكلّ » ولو
قال : « نعم » كذب ، وهو أجنبيّ عن الانحلال ، هذا بالنسبة إلى بيع الأصيل ماله
المركّب ذا الأبعاض .
وأمّا البحث فيما نحن بصدده ، فلا يخلو إمّا أن يكون مال نفسه وغيره غير
مرتبطين كالكتاب والفرس .
وإمّا أن يكونا في ضمن مركّب اعتباريّ أو حقيقيّ ، كالشركة بالإشاعة
بينهما في دار أو حيوان ونحوهما .
أو كانا قسمين مفروزين ، كما لو كان نصف الدار مفروزاً لأحدهما ، والآخر
للآخر .
وعلى أيّ حال : قد يكون البائع والمشتري عالمين بالواقعه ، وقد يكونان
جاهلين ، أو أحدهما جاهلاً .
فعلى الأوّل : تارة تقع المقاولة بينهما بالنسبة إلى الفرس ، فيحصل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 187 / السطر 18 .