تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
غيره ، ويجب على الفضوليّ أيضاً على القول بالصحّة . وبالجملة : ليس في المقام إلاّ عقد واحد لم يتعلّق به وجوب الوفاء ، فلا بدّ من وقوعه باطلاً ، وكذا الحال في دليل نفوذ البيع ، ودليل التجارة عن تراض . وهذا الإشكال يرد على جميع الاحتمالات ، حتّى مع صحّة الفضوليّ على الكشف الحقيقيّ . فالقول : بعدم الإشكال بناءً على صحّة الفضوليّ وإجازة المالك ( 1 ) ، أو بناءً على الكشف الحقيقيّ ( 2 ) ، ليس على ما ينبغي ، فلا بدّ من دفعه على جميع المباني . ثمّ إنّ المحقّقين ( قدس سرهم ) تفصّوا عن الإشكال ; بدعوى انحلال العقد إلي عقدين ( 3 ) ، بل ادعى بعضهم أنّ العقد الواقع على المركّب مطلقاً منحلّ إلى العقود حسب أجزاء المركّب ، كالتكليف المتعلّق بالمركّب الارتباطيّ ( 4 ) . بل أقام بعضهم البرهان على المدّعى ، فقال : إنّ وحدة التمليك والملكيّة طبيعيّة لا شخصيّة ; لوضوح تعدّد اعتبار الملكيّة بتعدّد المملوك ، لا أنّ المالين معاً ملك واحد ; بحيث تكون الإضافة الشخصيّة قائمة بالمتعدّد ، ومع تعدّد الملكية يتعدّد التمليك ; لأنّ الإيجاد والوجود متّحدان بالذات . وليس العهد إلاّ الجعل والقرار المعامليّ المتعلّق بالملكيّة ، ولا العقد إلاّ ارتباط أحد القرارين بالآخر ، فلهما وحدة طبيعيّة وتعدّد بالشخص ، وعدم تجزّئ
هامش
1 - المكاسب : 149 / السطر 19 ، منية الطالب 1 : 307 / السطر 21 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 200 / السطر 22 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 86 / السطر 3 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 187 / السطر 17 . 4 - منية الطالب 1 : 308 / السطر 8 .