تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وجه الغصب ; لأنّ الغصب كلّه مردود » . وهو كما ترى ليس بصدد بيان حال الغصب والغاصب ، بل بصدد بيان أنّ الغصب كلّه مردود إلى صاحبه ، وليس هو من صوافي الملوك التي تكون للإمام ( عليه السلام ) . وأمّا التشبّث بالقاعدة العقلائيّة ، فهو فرع ثبوتها بهذا العرض العريض في تعاقب الأيادي ، وهو ممنوع ، نعم لا يبعد في الجملة ، وهو لا يفيد . ويمكن الاستدلال عليه بالاستصحاب ، بأن يقال : إنّ العين إذا وقعت في يد كلّ غاصب أو من بحكمه ، يجب عليه ردّها إلى صاحبها ، وبعد خروجها عن تحت يده ، يشكّ في بقاء الوجوب فيستصحب ، كما يستصحب حكم الغاصب بالنسبة إلى كلّ منهم . لكنّه مبنيّ على ثبوت وجوب الردّ حتّى بالنسبة إلى الغاصب الذي يتعذّر عليه الردّ ، إمّا لأجل عجزه عنه ; لضيق الوقت ونحوه ، أو لجهله وغفلته . وقد فرغنا عن ثبوت الأحكام الكلّية القانونيّة الفعليّة ، من غير فرق بين العالم والجاهل ، والقادر والعاجز ، وذكرنا الافتراق بين مبادئ الأحكام الشخصية والقانونيّة ، والتفصيل يطلب من مظانّه ( 1 ) . ثمّ إنّ مؤونة الردّ على الغاصب وإن بلغت إلى حدّ الحرج ، فضلاً عن الضرر زائداً على المؤونة المتعارفة ; فإنّ أدلّة نفي الحرج والضرر منصرفة عنه ، فيؤخذ الغاصب بأشقّ الأحوال وإن كان الأخذ موجباً لضرره وحرجه ، وهذا معنى أخذه بأشقّها .
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 26 ، تهذيب الأُصول 1 : 307 و 340 ، و 2 : 280 .