تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
له الرجوع إلى الغارّ ، فراجع . وأمّا ما أفاده المحقّق الخراسانيّ ( قدس سره ) : من أنّ ضمان اليد ورجوع السابق إلي اللاحق حكم عرفيّ ، لم يردع عنه الشرع ( 1 ) ، فقد مرّ ما فيه ; من أنّ أصل ضمان اليد بما ذكره الفقهاء ليس عرفيّاً عقلائيّاً ، فضلاً عن أحكام تعاقب الأيادي ( 2 ) .

التوجيه الأخير لرجوع السابق إلى اللاحق

وغاية ما يمكن أن يقال في تقريب فتوى المعروف : أنّه لا يعتبر في قاعدة اليد إلاّ اعتبار كون المأخوذ على الآخذ ، فما لم تتحقّق فيه العهدة ، ولم يعتبره العقلاء أو الشارع في عهدة ، لا تشمله القاعدة ، كأخذ المباحات التي لا مالك لها . وأمّا لزوم كون المأخوذ ملكاً أو حقّاً أو سلطنة ونحوها ، فلا ، فكما أنّ أخذ مال الغير - سواء كان عيناً ، أو منفعة ، أو حقّاً - موجب للضمان ; لصدق « كون المأخوذ عليه » كذلك غصب المساجد والضرائح المطهّرة والأوقاف العامّة ممّا لا مالك لها ، موجب لضمان اليد ; لصدق « كونها عليه » وكذلك الأخماس والزكوات بناءً على عدم ملكيّتها لأحد . والأداء بحسب الظهور العرفيّ وفهم العقلاء ، في كلّ مورد بنحو ، ففي الأملاك والحقوق والمنافع هو الردّ إلى صاحبها ، وفي الأوقاف العامّة إذا كانت لها متولّ ، هو الردّ إليه ، وفي الضرائح هو الإيصال إلى محالّها ، وفي المساجد هو التخلية ووضعها تحت اختيار المسلمين . . . وهكذا ، فلا قصور لدليل اليد صدراً وذيلاً عن شمول المذكورات .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 83 . 2 - تقدّم في الصفحة 483 .