سقوط ضمان كلّ لاحق بإرجاع العين إلى سابقه
ثمّ لو أرجع العين من في آخر السلسلة إلى سابقه ، وهو إلى سابقه . . .
وهكذا ، حتّى وصلت إلى الغاصب الأوّل ، فضمان كلّ سابق في الدور الثاني
يسقط بالأداء إلى لاحقه في هذا الدور ; لأنّ الغاية - وهي تأدية المأخوذ ; أي
الوصف - حصلت بأداء العين .
فوصف « كونه مضموناً » كما هو مأخوذ بالتبع ، مردود كذلك ، وكلّ لاحق
في السلسلة الثانية - أي الدور القهقريّ - ضامن للسابق ، فإعطاء كلّ موجب
لرفع ضمانه ، وتضمين الوصف على الآخذ ، فلو رجع المالك إلى أحدهم ، كان له
الرجوع إلى لاحقه في هذا الدور ، وليس له الرجوع إلى اللاحق في الدور
الأوّل .
وكذا الحال لو أرجع الآخر إلى من في مبدأ السلسلة ، أو إلى أحد
الأوساط .
وبالجملة : كلّ سابق في الدور الأخير يرجع إلى لاحقه فيه ، لا في
الدورات الأُخر ، والوجه هو الوجه الذي في السلسلة الأُولى .
حول إبراء المالك أحد من في السلسلة
ولو أبرأ المالك أحد من في السلسلة ، فهل يبرأ الجميع ، أو لا يبرأ إلاّ من
أبرأه ، أو يبرأ ومن هو متقدّم عليه دون المتأخّر ، أو العكس ؟
وجوه ، لا يبعد الاختلاف بحسب المباني في باب ضمان اليد ، فمن قال :
بأنّ نفس العين على الذمّة ، وهي باقية إلى زمان الأداء ولو بالمثل أو القيمة ،