تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

سقوط ضمان كلّ لاحق بإرجاع العين إلى سابقه

ثمّ لو أرجع العين من في آخر السلسلة إلى سابقه ، وهو إلى سابقه . . . وهكذا ، حتّى وصلت إلى الغاصب الأوّل ، فضمان كلّ سابق في الدور الثاني يسقط بالأداء إلى لاحقه في هذا الدور ; لأنّ الغاية - وهي تأدية المأخوذ ; أي الوصف - حصلت بأداء العين . فوصف « كونه مضموناً » كما هو مأخوذ بالتبع ، مردود كذلك ، وكلّ لاحق في السلسلة الثانية - أي الدور القهقريّ - ضامن للسابق ، فإعطاء كلّ موجب لرفع ضمانه ، وتضمين الوصف على الآخذ ، فلو رجع المالك إلى أحدهم ، كان له الرجوع إلى لاحقه في هذا الدور ، وليس له الرجوع إلى اللاحق في الدور الأوّل . وكذا الحال لو أرجع الآخر إلى من في مبدأ السلسلة ، أو إلى أحد الأوساط . وبالجملة : كلّ سابق في الدور الأخير يرجع إلى لاحقه فيه ، لا في الدورات الأُخر ، والوجه هو الوجه الذي في السلسلة الأُولى .

حول إبراء المالك أحد من في السلسلة

ولو أبرأ المالك أحد من في السلسلة ، فهل يبرأ الجميع ، أو لا يبرأ إلاّ من أبرأه ، أو يبرأ ومن هو متقدّم عليه دون المتأخّر ، أو العكس ؟ وجوه ، لا يبعد الاختلاف بحسب المباني في باب ضمان اليد ، فمن قال : بأنّ نفس العين على الذمّة ، وهي باقية إلى زمان الأداء ولو بالمثل أو القيمة ،
كتاب البيع — صفحة 504 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني