بل لو قيل : بأنّ عدم المملوكيّة دخيل ، لكان أقرب ، فتلف ماله وسلب
مملوكيّته عنه موجب للضمان ، لا مملوكيّة التالف ، وهو واضح .
فنقل التالف إلى غير من في السلسلة أيضاً ، لا يوجب قيامه مقامه في
المطالبة والاستحقاق ، بعد عدم استحقاق المالك لذلك ، فضلاً عمّن في
السلسلة ، فإنّه مضافاً إلى ذلك ، يرد عليه ما تقدّم : من أنّ المالك بعد الاستيفاء
ليس له استحقاق بالنسبة إلى من في السلسلة ، حتّى يقوم غيره مقامه فيه ;
لأنّه بالاستيفاء يسقط المأخوذ عن الذمم ( 1 ) .
ويرد على المقدّمة الثانية : أنّ ذلك مسلّم في المعاوضات ، دون باب
الخسارات ، وقد تقدّم ما في المقدّمة الثالثة ( 2 ) .
ثمّ إنّه يرد عليه : أنّ ما ذكره مخالف لمبناه في ضمان اليد ; من أنّ نفس
العين تقع على العهدة ، وهي باقية إلى زمان الأداء وحصول الغاية ( 3 ) ، فإنّ
لازمه أن يكون أداء المثل أو القيمة ، نحو أداء للعين ، حتّى يسقط الضمان
بحصول غايته .
فعلى هذا : لا يكون أداء المثل أو القيمة عوضاً من التالف ، بل أداء للعين ،
وبه تحصل غاية الضمان ، والعوضيّة إنّما تناسب مذهب المشهور في باب
ضمان اليد ( 4 ) ، كما تناسب ضمان الإتلاف .
وكلمات القائل المعظّم ( قدس سره ) مختلفة في الباب ، فقد يعبّر ب « العوض والبدل »
وقد يعبّر ب « الأداء لما في العهدة » .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 476 و 496 .
2 - تقدّم في الصفحة 483 .
3 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 96 / السطر 27 ، و 99 / السطر 25 .
4 - راجع ما تقدّم في الصفحة 440 ، الهامش 5 .