تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
نأخذ بهما . فنقول : إنّ الضمان للمالك إمّا بمعنى أنّه لو لم يؤدّ الضامن فأنا ضامن ، على النحو الذي عليه العامّة في الضمان العقديّ ، فهو لا معنى له في المقام ; لأنّ الثاني ضامن للمالك مطلقاً بدليل اليد ، فلا معنى لضمانه ثانياً عن الضامن بهذا المعنى . وإمّا بمعنى نقل الضمان إليه ; أي نقل هذا المعنى التعليقيّ إليه ، ولازمه سلب ضمان الأوّل بالنسبة إلى المالك ، وثبوت الضمان بالنسبة إلى الثاني . ففيه : - مضافاً إلى أنّ الثاني ضامن للمالك لأخذه العين ، ولا معنى للضمان فوق الضمان - أنّ هذا النحو من الضمان غير عقلائيّ ، وإنّما ذهبنا إليه في الضمان العقديّ للتعبّد . مع أنّ موضوع ضمان الثاني هو ضمان الأوّل ، فلا بدّ من بقاء ضمان الأوّل حال بقاء الحكم ، وهو ينافي النقل . فتحصّل من ذلك : أنّ الضمان للمالك لا وجه له ، وأمّا الضمان للضامن فله وجه ; لتصوّر العهدة ، وإطلاق الدليل على ما عرفت . وبعد ، فلا تخلو المسألة عن الغموض والإشكال ، وإن كان هذا الوجه لا يبعد الاتكال عليه . ثمّ لا يخفى عليك : أنّ هذا الوجه غير الوجه الذي أفاده الشيخ ( قدس سره ) في ظاهر كلامه ، وهو ظاهر ، وغير الوجه الذي وجّهنا به كلامه وأنكرنا إطلاق الدليل ، كما يظهر بالتأمّل ، فراجعه ( 1 ) .
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 488 .