تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
بل ذكرنا سابقاً : أنّ إمكان الأداء أيضاً غير معتبر في ضمان اليد ، وذكر الغاية لتحديد الموضوع ، كذكر الغاية في قاعدتي الطهارة والحلّية ، فإن اتفق عدم إمكان الأداء في مورد ، لا يوجب ذلك عدم الشمول ( 1 ) . إذا عرفت ذلك نقول : إنّ وصف « كونه مضموناً » أمر قابل لوقوع اليد عليه - كسائر الأوصاف - تبعاً للعين ، وتصحّ فيه العهدة ، وكونه على الآخذ . وعهدة وصف المضمون على الضامن الثاني للضامن الأوّل ، ترجع عرفاً إلي ضمان الخسارة الواقعة عليه من قبل ضمانه ، وليس معنى ذلك أنّ المضمون له هو المالك ، بل المضمون له هو الضامن لما ضمنه للمالك . وبالجملة : إطلاق « على اليد . . . » يقتضي شموله لكلّ ما يصدق فيه « أنّها عليه » بوجه ، والمضمون له غير مذكور ومحوّل إلى فهم العرف والعقلاء . وفي المقام : يكون الضامن مضموناً له بالنسبة إلى ضمانه ، ولا يوجب ذلك الضمان رفع ضمان الضامن الأوّل ، ونقله إلى الضامن الثاني ; لأنّ موضوع ضمان الثاني هو ضمان الأوّل ، ولا يعقل رفع الموضوع بالحكم . وليس الضمان بالنسبة إلى المالك حتّى يقال : معناه النقل أو الأداء عند عدم أداء الأوّل ، بل لازم ضمان الثاني للأوّل ليس إلاّ جبر خسارته ، وغاية هذا الضمان إرجاع المال المضمون إلى الضامن الأوّل ; فإنّه أداء للوصف المأخوذ . ولعلّ كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) يرجع إلى ذلك ، وإن كان بعيداً من ظاهره . ولو قيل : إنّ الوصف القائم بالعين ، لا بدّ وأن يكون مضموناً للمالك لا لغيره . قلنا : قد أشرنا إلى أنّ قاعدة اليد لا تتكفّل لبيان المضمون له ( 2 ) ، فحينئذ لو كان المأخوذ قابلاً لكونه على الضامن الثاني للضامن الأوّل ، وللمالك أيضاً ،
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 412 . 2 - تقدّم في الصفحة 487 .
كتاب البيع — صفحة 502 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني